لا قدرة القرار ولا شجاعة الرحيل!

 

يتطاوس المسؤولون متباهين بالانخفاض المذهل للدولار مقابل العملة الوطنية، والحقيقة انهم فاشلون، ليس لديهم قدرة القرار ولا شجاعة الرحيل. لا تتساءلوا من يتلاعب بالعملة الوطنية، اسألوا من كان على علم بعودة مجلس الوزراء ولم يفصح عنها ليبيع قبل الانخفاض، ويشتري قبل التأزيم فالارتفاع. كل هذا على حساب المواطنين، والحكومة في خبر كان، نائية بنفسها عن الحكم، قابعة هامدة في القصور، منتظرة ان ينقذها المجهول. هذا المجهول الذي رسّخته في حاضرنا ومستقبلنا.

والحقيقة ان البلاد مشرّعة للصوص، وحاميها حراميها.

لا تسألوا من المسؤول؟!   

لا تسألوا من المسؤول. فالمسؤول غائب عن السمع والوجود، نائم، متخم، غير آبه لمن يبحث في القمامات عن بقايا طعام غيره، وعيناه لا تغمضان من الجوع والقلق.

لا تسألوا من المسؤول. فالمسؤول لا يسأل عنا ولا يأبه لحياة اولادنا، لأنه لا يُساءَل ولا يُحاكَم.

لا تسألوا من المسؤول. فالمسؤول ليس موجودا، ينتمي الى المافيا التي تجوّع الأطفال، تهجّر الشباب، وتحرق قلوب النساء والشيوخ لتثرى.

لا تسألوا من المسؤول. فالمسؤول لا وجدان له ولا ضمير، لا يخشى عقاب الربّ لأن لا رب له، سوى السلطة والمال.

لا تسألوا من المسؤول. فالمسؤول هو الذي يبيع ويشتري.. ويعرض الوطن في مزاد المصالح والبازارات الجيوسياسية.

وسيبقى مسؤولا طالما الشعب قرر ان يكون مسيّرا من قبل مسؤولين يعمونه بالخوف من الآخر، يسكتوه بالتهويل بحرب قادمة، يخرسونه بسلاح الطائفية، ويهددونه بالعطش والجوع والتشرّد. قمع لن ينتهي الاّ بثورة حقيقية، بعيدا عن ثورات رقمية قل تأثيرها، وانتخابات نيابية طال امدها، واستحقاقات وهمية تبتكرها المافيا الحاكمة لتضييع القضية. قضية وطن يحتاج الى التحرير بسواعد ابنائه وليس بسلاح الآخرين.

جوزف مكرزل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق