Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

لبناننا لا يخاف إلاّ من الله!

لطالما كنّا نقول ونعترف بأنّ الحياة السّياسيّة البنّاءة بحاجةٍ إلى المرأة  الحكيمة، المرأة التي همّها الإنسان والإنسانيّة؛ المرأة التي تزرع أمل الحياة على حساب حياتها الشّخصيّة؛ المرأة التي تلعب دورًا فعّالاً في بناء الدّولة الفعّالة، من هنا لقد ركّز توفيق الحكيم على أهميّة قدرة المرأة في الوطنيّة، قائلاً: “إنّ عقل المرأة إذا ذبل ومات فقد ذبُل عقل الأمّة كلّها وماتت”.

إنطلاقًا من هذا القول، علينا الاعتراف بأنّ وضعنا في لبنان بات على المحكّ، فلذا على كلّ مسؤولٍ ضرورة الدّفاع عن وجود المرأة وحقّها في السّلطة، لأنّ بفضل حكمتها وليونتها في طريقة التّعاطي مع الآخرين، تستطيع حلّ المشاكل السّياسيّة المعقّدة التي يمرّ بها لبنان في هذا الظّرف العصيب، لذا فإنّ المرأة الحكيمة تغفر القسوة والظّلم، ولكنّها لا تغفر عدم المبالاة بالوطن وبها؛ فيا أصحاب الفخامة والمعالي والسّعادة لا يسعنا بفضلكم إلا الوقوف دقيقة صمتٍ عن أرواح الشّهداء والأبرياء، بدلاً من الوقوف جنبًا إلى جنبٍ من أجل الوصول إلى حلولٍ واضحةٍ، تعتمد الشّفافيّة في الخطب، فمستقبل لبنان مهّددٌ على الصّعد كلّها، فالمصير مجهولٌ والآتي أعظم، والويل لمن لا يشرب من ماء وطنه، ويأكل من خيراته، إذ ذاك، فإنّ علامات الاستفهام ستأكل الأخضر واليابس.

لذا، عندما يكون لنا نحن الشّعب المسكين قلب امرأةٍ شريفةٍ، محقّةٍ، صاحبة شخصيّةٍ قويّةٍ متصالحةٍ مع نفسها ومع الله،  فإنّنا سُرعان ما سنحصل على معظم آمالنا من أجل النّهوض من جديد.

حياة البشر هي دمعةٌ وابتسامةٌ، دمعةٌ من سماء تفكير المرأة؛ وابتسامةٍ في حقل جهاد المرأة، إذًا، لم الخوف مادامت معايير الخلاص موجودة؟! فالحياة وقفة نضالٍ من فضلكم يا أيّها المسؤولون، حاولوا ولو لمرةٍ في حياتكم أن تكونوا أوفياء لحكمة المرأة… فلبناننا لا يخاف إلا من الله!

صونيا الاشقر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى