لبنان الحياد!

الحياة قوات، ومنها تنبع الأصوات!

هذا الشّعار، أفرزته صناديق الاقتراع بكلّ محبّة، وتواضع، وقناعة!

أيّها اللّبنانيّون، لقد تحقّق المصير!

العيش المشترك أصيلٌ في لبنان، ويدخل في أساس تكوينه، لذا، فإنّ المعادلة تقول: لبنان هو الحريّة، وإنّ مبرّر وجود لبنان هو الحريّة، وكذلك يمكنّنا أن نُضيف معادلة أخرى تقول: لبنان هو العيش المشترك، فإذا سقط العيش المشترك، سقط لبنان وسقطت الحريّة.

انتهت الانتخابات النيابيّة، وبدأ يتكوّن معها لبنان الحياد، لبنان الجديد، لبنان التّغيير، لبنان تقرير المصير.

أيّها الوطن المتوّج بالغار، في يوم عرسك الانتخابيّ، قد قلنا لك: إنّ العظماء لا ينكسرون، بل ينهضون باكرًا، لكي ينيروا طريق الأصوات الواعدة، وينتخبوا الحقّ والحريّة حتى انتصار الحقيقة.

إنّ الدّور الكبير الذي لعبه المنتخبون في هذه المرحلة المصيريّة، كان بنتيجة هذا  العيش المشترك، واشتراكهم بالمسؤوليّة، ولو ظلّ اللّبنانيّون قابعين في بيوتهم ، لما تحقّق هذا العرس الانتخابيّ، ولم يتسنّ لهم أن يشاركوا في تكريس الحلم الإنقاذيّ، ولم يكن لهم أيضًا اليد الطولى في بناء الوطن الحبيب.

لا بديل للعيش المشترك، فإمّا العيش المشترك وإمّا سقوط لبنان من جديد!

الفرصة الذّهبيّة أمامنا، وعلينا الاتّكال عليها، لبنان ينادينا ويناجينا، وخصوصًا في هذه المحنة العصيبة…!

الحياة قوات ومنها تنبع الأصوات، لأنّها المدافع الأوّل عن الوطن، وعن حقوقه وقضاياه، والصّوت الصّارخ في بريّة الظّلم والعنف، والحكمة الحكيمة، والمناصرة للنّهضة الإستقلاليّة والكيان اللّبنانيّ.

فيا أصحاب المدرسة الوطنيّة، والسّياسيّة، والإنسانيّة،

يا أيّها السّاكنون في عروق لبنان،

إنّ أرضنا التي لا تعرف القحط، هي على موعدٍ معكم، عبر أجيالها الصّاعدة.

لبنان في هذه المرحلة المصيريّة، هو بحاجةٍ إليكم، فلا تتأخروا، فإنّنا منتظرون لبنان الحياد.

الحياة قوات ومنها ينبع الاستمرار!

صونيا الأشقر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق