لبنان لنا وليس لكم!

17 تشرين الأوّل 2019 تاريخ ولادة شعب لبنان العظيم من صلب الجوع والعوز واللهفة الى الحرّية.

شعب جوّعوه كي يستعبدوه فصنع من وجعه قوّة كسرت كل المكبلات وتخطت كل الانقسامات المناطقية والحزبية والفئوية والخوارفية، فأبصرت الوحدة النور وسطعت قوّتها في سمائهم الملبّدة فسقطوا عن غيماتهم نحو واقع لم يتوقّعوه.

ورأوا نتائج استراتيجياتهم اللعينة وسياساتهم الوقحة الأنانية التي أفاقت عملاق الثورة فسحق كل أقنعتهم وقصور أحلامهم النتنة ومجلدات وعودهم وشعاراتهم الكاذبة.

راية واحدة شامخة لا تكسرها زعرناتهم ولا تخيفها بلطجيّتهم ولن تقوى عليها شلعات الماعز العمياء التي يسووقونها، راية واحدة لوّنت الساحات وحوّلتها من قفراء الى صوت الفقراء.

طرابلس التي صوّروها منبع الزعرنات والارهاب ألبسها شعبها الأبيض وجعلها عروس الثورة. هناك حيث صوت الجوع عميق وعتيق نبتت قوّة تستمد منها جميع الساحات الثائرة الاستمرارية.

خافوا من طرابلس وأرعبتهم صور وتغلغل صراخ جلّ الديب والزوق الى وساداتهم في الليل وأفجعتهم عزيمة بيروت الموحّدة. لقد سقطت كلّ أحلامهم وخططهم المبنية على تفريقنا وتجويعنا وانقلبت عليهم.

عاشوا مرحلة النكران بصعوبة وحاولوا تضييع بوصلتنا. حاولوا التشكيك في شيطنتنا، وعندما لم يفلحوا أرسلوا خواريفهم وجنّدوا إعلامهم فتحولت ساحاتنا الى مذابح شهادة، ونار الشوق الى الحرّية والوطن اتقدت أكثر فأكثر. لم يعلموا كيف يكسروننا فواجهوننا مع آخر معالم الدولة. أبناؤنا وآباؤنا واخوتنا من علّمونا المثابرة بشرف والوفاء الى وطن فقدناه. وانتصرت دمعة حب الوطن على الكراهية التي حاولوا أن يخلقوها وزدنا عزيمة واستمرينا.

وفي 22 تشرين الثاني 2019 حاولوا تجاهلنا والتمزهل بعرض أسموه “عرض الاستقلال”، فتوحدنا في بيروتنا واستعرضنا طاقاتنا وقدراتنا وأثبتنا أن لبنان لنا ولن يكون بعد اليوم لهم. ولكم ملء الحرّية في أن تشاركوا بولادة استقلال لبنان الكبير بشعبه الموحّد أو أن تموتوا مع تاريخ أزلامكم الأسود.

اليانا بدران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق