لترفع رأسها كي لا “تستوطي” حائطها الدويلات!

لا يعجبني الذين نفّذوا اعتصاماً في بعلبك احتجاجاً على تدابير حكومية تتعلق بمراقبة الكاميرات على طريق ضهر البيدر، والإيعاز إلى الحواجز بتفتيش الشاحنات المتجهة من البقاع نحو العاصمة، معتبرين أنها تشكّل “تضييقاً على المقاومة”! ولا يعجبني أكثر أنهم اعتبروا أن سحب أجهزة تسجيل الكاميرات يمسّ بالكرامة الشخصية للمواطنين! ولا يعجبني أكثر وأكثر أنهم حذّروا من المساس بالمقاومة، وهدّدوا بالتصعيد!… فعلاً هزُلت! فعلاً اللي استحوا ماتوا! فعلاً أصبح الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين جريمة! فعلاً أضحت مخالفة القانون هي السائدة! فعلاً أضحى أزلام الدويلة يتمرجلون على الدولة! … فعلاً على الدولة أن تحزم أمرها لتصبح دولة بالفعل لا بالقول! فعلاً على الدولة أن ترفع رأسها من التراب كي لا “تستوطي” حائطها الدويلات!



