Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

لحاق الكذّاب ع باب الدار!

تتأرجح المفاوضات الاميركية الايرانية بين التهويل والتهديد والمماطلة من قبل الطرفين، فيما يحاول نتنياهو سكب الزيت على النار الخامدة بهدف تأجيجها. يؤكد المراقبون أن الرئيس دونالد ترامب تلقى تقارير غير مطمئنة من أجهزة المخابرات الأميركية تعتبر أن إمكانيات خوض “حرب خاطفة” ضئيلة كون لا أحد يعلم قدرة الإيرانيين على الصمود. ما يعني ان حتى لو كان الانتصار حتميا، الكلفة قد تكون باهظة وتنهك الجيش الأميركي. في المقابل تنهال تقارير الاستخبارات الإسرائيلية على المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، تحدد مكامن الضعف في ترسانة إيران العسكرية، واماكن تواجد المسؤولين، وصولا الى المرشد الأعلى. فيما لا يخفي المقربون من الرئيس الأميركي شكوكهم بصحة هذه الأخبار، ما يزيد من تردد ترامب الغوص في رمال الشرق الاوسط المتحركة. خصوصا ان مستشاريه منقسمين بين من يؤيّد العمل العسكري ومن يخشى أن يؤدي إلى فوضى عارمة وانتشار أعمال العنف والإرهاب غربا وشرقا عند سقوط النظام. هذا ما تخشاه ايضا دول الخليج التي تعتبر أن ما بعد سقوط النظام أخطر بكثير من الحرب بحد ذاتها.

الثقة بين واشنطن وتل أبيب ليست بأفضل حالاتها، واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة لم يتدخل بعد بقوة، ربما لعدم الاقتناع بالخطة الإسرائيلية. علما ان اسرائيل أعطت الاميركيين براهين عدة عن صحة خرقها المؤسسات الايرانية، السياسية والعسكرية، على أعلى المستويات.

الحرب الدبلوماسية بأوجها، وعضّ الأصابع بين الفرقاء لا يؤشر لنهاية سعيدة. ولا نزال نعتبر أن المماطلة قد تطول لأسابيع، ما يفيد نتانياهو الذي يعتمد على الحرب لجمع الإسرائيليين حوله كي يكسب الانتخابات المفترض أن تتم قبل الخريف المقبل.

يقول دبلوماسيون غربيون معتمدون في إسرائيل أن إيران تتراجع رويدا رويدا في المفاوضات السرية، لكنهم يعرفون انها ربما خدعة. وحده ترامب يرى فائدة في “تصديق الشك”.. ربما معتمدا المثل اللبناني : لحاق الكذّاب عَ باب الدار.

جوزف مكرزل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى