لعنة الله والناس على هكذا ريّاس!

الساسة المتسوّسون والزعماء المزعومون والنواب النوائب والمسؤولون المسائيل يتسابقون عبر الإعلام لاستنكار ما يحصل في الشارع من مظاهر فتنوية! ويكرّرون كلامهم الممجوج! فيرفضون الخطاب الفتنوي وينبذون الكلام الطائفي أو المذهبي ويشجبون التصرفات الميليشياوية والظهور المسلّح..! ويدعون إلى وأد الفتنة! لكن في المقابل أنّ مَن يقوم بذلك هم من مناصري هذا الطرف السياسي أو ذاك! أو متزعّم من هنا أو زويّعم من هناك! وفعلهم لم يأت من فراغ! بل هو نتيجة الخطابات الإنتخابية الفارغة والتجييش الطائفي المقيت وحقن الأفكار المسمومة والولاء المُطلق والأعمى! والتزلّم والتزلّف! والحسابات والمحسوبيات! والارتباطات والارتهانات! فهذه الأطراف تعيش وتعتاش على الوتَر المذهبي في السرّ وتناهضه في العلن! وفي الواقع أنّ ما يحصل في بعض الشارع لا يمثّل غالبية اللبنانيين! التي يأخذها هذا الطاقم رهينة لمصالحه وطائفيته ومذهبيته! فيما ينبري عند كل منعطف إلى تكرار اللازمة المعروفة “الفتنة نائمة لعنَ الله من يوقظها”! ويبقى السؤال: لماذا الفتنة نائمة؟! ومَن جعَلها تنام؟! ولماذا هي موجودة؟! ومَن حافظَ عليها ورعاها ووضَعها في الإستيداع؟! وهي حاضرة ناضرة عند كل مفترق أو استحقاق! تطلّ برأسها أو برؤوسها المتعدّدة والمتمدّدة! لأنكم في الحقيقة تتلطّون وراءها وتستغلّونها لمآربكم! وأنتم مَن يوقظها! فلعنة الله والناس على هكذا ريّاس!

انطوان ابوجودة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق