لم ينحنِ ظهر القاتل بعد!

أعلم أن مع صياح الديك يستيقظ جفن الصباح من فراشه، وان العصافير تنقد من يد الطبيعة خبزها الاخضر.

أعلم ان الربيع لا يولد إلا من نافذة الارض حيث يسيل النور الاصفر كالساقية على وجهها البني منفتح الصخور ثغرها تستنشق الحبّ.

أعلم ان للأمل ريشاً وحروفاً من كل الألوان وان السماء والبحر جسداً واحداً متعانقان متناغمان كعاشقين أبديين.

لكن ما لا أعلمه كيف اصاب العمى كل البشر ليعبثوا بأظافرهم الجارحة بأزاهير الارض الجميلة وينشروا الجهل المجبول بالطين الاسود، ليكتسح الجفاف جسد النهر البراق ويضيع وجه الحلم ويشتدّ حصار الموت، لتصبح الحقيقة عارية بلا جبين بلا عيون بلا أقدام بلا وجه بلا لون بلا اسم، لتبقى الضحية وحيدة مشرّدة في زوايا الطرقات تبحث عن قاتلها الذي لم ينحن ظهره بعد!!

ايها الانسان ألا تعلم ان في السماء ملايين من النجوم وان كل نجمة اكبر من الارض بملايين المرات، حقير انت لكل ما تملك تظل حافي القدمين رغم الماس والذهب!

جهاد قلعجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق