ما هو مرامكم؟

ما هو مرامكم الإنقاذي في هذا الجوّ الغاضب، الذي لم يعد يعرف ” كوعه من بوعه”، وعلى الرّغم من مأساتكم السّياسيّة التي فُرضت علينا قسرًا، نرى طموحاتنا تُطاول النّهدات الأمليّة، قائلةً لنا: لا تحزنوا، فالحزن مفرق الأقدار، وهنا بحور أقدارنا الممزوجة باليأس والأمل، لن تهلك أبدًا، لأنّكم مهما حاولتم قهرنا، وتعاستنا، سنبدّل أنفسنا فداءً لمستقبل لبنان، مستقبل الأجيال الواعدة.

نحن ندرك تمام الإدراك يا أيّها المسؤولون، أنّكم اعتدّتم على ركوب الأحصنة، تاركين لنا ركوب الحمير، ولكن هل نسيتم أنّ أحصنتكم لم تعد صالحةً للركوب، بسبب  تقدّمها في العمر، بينما الحمير هي على تجدّدٍ دائم، ونتيجة الخوف المستقبليّ الذي يُفرض علينا بفضل مآربكم، سيجعل الحمار أسرع من الحصان.

تعبنا من أحصنتكم ومشاريعكم الفضفاضة، بعدما بتنا على هذا القدر من الاحتقار للحياة الإنسانيّة ، لذا علينا ألاّ نتوّقع منكم احترامًا لإنسانيتنا المنهوكة… لأنّ من مذلّة الأحصنة صنعت الحمير مجدها.

المجاملة يا أصحاب الخُطب هي النّفاق بحدِّ ذاته، لذا دعونا نعيش حلم التّجدّد الحقيقيّ، وابعدوا عنّا رفس أحصنتكم، عندها نكون لكم من الشّاكرين!!

من الأفضل لنا يا أصحاب المقامات، أن نغرق في دروب البّحث عن الشّهامة الحقيقيّة، بدلاً من أن نحيا في زمنٍ مذلّته مفترسة، يبحث دائمًا عن أعذارٍ من أجل افتراسنا.

لقد أصابنا الاكتئاب بسببكم، ومازال البعض منكم يناشد روسيا على حساب أوكرانيا، والبعض الآخر يناشد أوكرانيا على حساب روسيا، والنتيجة… سيدوس الفيل آلاف النّمال تحت خفّيه بكلّ برودة ، وكلّ هذا… لأنّ الملكة العظيمة تخلّت عنها!!

وتسألون بعد، لم كلّ هذا الحقد الذي ينصبّ على الشّعوب المقهورة من دون رحمة؟!

وفي النّهاية “ما بصّح إلا الصّحيح”

صونيا الأشقر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق