مبيدات زراعية للمواطنين!

لا يعجبني ما كشف عنه النائب وائل ابو فاعور عن “صدور قرار يعيد السماح بإدخال المبيدات الزراعية المضرّة، وبعضها مسبّب للسرطان إلى الأسواق اللبنانية، خلافًا لكلّ التقارير العلمية، ولا يعجبني ان “ذلك تم استنادًا إلى القرار الخاطىء لمجلس شورى الدولة الّذي كان بالشكل وليس بالمضمون”، ويعجبني سؤاله “من يتحمّل مسؤولية سلامة اللبنانيين وصحّتهم ومعاناتهم مع الأمراض؟”، ولا يعجبني اكثر ان وزير الصحة اكتفى ببيان رفض لإدخال المبيدات! اما وزير الزراعة فغائب عن السمع والنظر والزراعة! وكأننا امام سلطة تريد ابادة مواطنيها!

بلد المحسوبية! 

تعجبني التظاهرات في بلدان عدة والمطالبة إما بإستقالة حكومة او بسجن مسؤول او بمحاسبة وزير لأسباب اجتماعية اقتصادية او شبهات فساد وصرف نفوذ واستغلال سلطة.. ولا يعجبني أن في لبنان الامر معكوس فترتفع الاصوات والمناشدات والتصريحات والسجالات والتحذيرات للمطالبة بتكليف مسؤول او تشكيل حكومة او تعيين وزير ليأتي هؤلاء ويزيدوا الفساد فساداً في بلد المحسوبية لا المحاسبة!

نفاق نتن..يا..هو! 

لا يعجبني رئيس وزراء اسرائيل نتن..يا..هو، ولا يعجبني نفاقه ولا تعجبني مسرحيات منافقاته المستمرة وآخرها تمثيلية الأنفاق على الحدود، لأنه كما كل اسلافه عندما يريد الهروب من نفق داخلي يحاول ادخالنا في نفق له اول وليس له آخر! ولا يعجبني المجتمع الدولي الذي يقف مشدوها امام نفق اذا صح وجوده ربما يكون عمره 40 عاما ًمن زمن فتح لاند! ولا يحرّك هذا المجتمع ساكناً كما مجلس الامن امام الاعتداءات اليومية والخروقات الجوية والبحرية والبرية! للنتنين..اليا..هويين!

نواب ايران ونوّام لبنان! 

تعجبني استقالة جماعية ضمت 18 نائبًا برلمانيًا ايرانياً، احتجاجًا على إلغاء مشاريع إمدادات المياه الخاصة بمحافظة أصفهان من ميزانية العام 2019.. وتعجبني اكثر رسالة الاستقالة “إذا لم نتمكن على أقل تقدير من تدبير حقوق سكان المحافظة وتوفير مياه الشرب لعدة ملايين من المواطنين، من خلال هذه الحكومة، فإننا لا نرى سببًا لوجودنا في البرلمان”… لكن الذي لا يعجبني اننا نعيش بلا ماء ولا كهرباء ونوابنا تحوّلوا الى نوّام في ظل غياب الحكومة التي ما على بالها بال في بلد كل فيه يغنّي على باله موّال!

متى الطلاق السياسي؟! 

لا يعجبني ازدياد حالات الطلاق المُسجّلة في لبنان والتي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، بزيادة نسبتها 22.5%، ولا يعجبني اكثر ان اللبنانيين على مختلف طوائفهم ومذاهبهم وانتماءاتهم لا يطلّقون سياسييهم المتسوسين ومتزعّميهم المزعومين! لأن لو تم ذلك لكنا ولبنان بألف خير!

زمن جاهلي!

لا تعجبني النتعات الوئامية ولا الردود الحريرية،ولا تعجبني السجالات الوهابية -“الوهابية”، ولا يعجبني قطع الطرقات ولا قطّاع الطرق، ولا تعجبني المسرحيات الآذارية ولا التمثيليات الأيّارية، ولا يعجبني ما حصل في الجاهلية ولا يعجبني ما كان سيحصل، ولا تعجبني سياسة الجاهلية ولا الجاهلية السياسية.. رحم الله محمد ابو ذياب وليكن الله بعوننا في هذا الزمن الجاهلي!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق