محكمة!

لا! لم يعد إصبع المُصادِر لله يُهاب، ولا مفرقعاته المتأيرنة – من ايران، منعاً للتأويل– يُهيب. ولّى زمن التلطّي بالتقدّس الباطل، للترهيب وارتكاب الموبقات تحت ستر ثلاثية مقاومة أشرف الناس.

أجل! الحزب المتألّه لم يعد يُخيف: فسلاح “ردعه”، لـ “رسم معادلات”، بات على مقلب التحوّل خردة، كما آلت اليه الصواريخ السوفياتيّة التي تعملقت بها كوبا خريف ذاك الـ 1962 لتهديد العالم بحرب ذريّة، وغطاء العون المسيحي المتجبرن بات خرقة لا تستر عوراته الذاتيّة.

دنسه كشفه، وحرّر اللبنانييّن من عقد الصمت والإستصمات.

“لماذا يكرهوننا؟” لم تعد لازمة بل متلازمة لمن بات مطوّقاً بنتائج العدائيّة والفوقيّة اللتين بهما تعاطى مع لبنان واللبنانييّن. فمن استعاد احقاد التنازع السنيّ-الشيعي منذ هجرة النبي، وعيّر الدروز باقلّيتهم لابتلاعهم، واستغلّ المسيحييّن حتى القضاء على قيَم حضورهم متبجّحاً بوريقة تفاهم ما التزم لها الّا بمسح دورهم، ونصّب غلمانه قيّمين على إرسال وطنٍ وأهله الى جهنم، أُخِذ هو عنوة الى وحشتها.

من “فائض قوّته” لم يبقَ له الّا ان يفتعل، مرذولاُ، وحيداً مستوحداً، توتّرات متنقلّة لتعميم الفوضى، واستعادة القلق، واستدرار بكائيات الضحية-المنافقة التي لطالما اتّهم اخصامه بها. لكن شتّان لبؤرة ان تعيد مهابة اصطُنِعَت بالخداع واصطُبِغت بالنفاق.

هي الأرض تميد من تحته، حتى داخل بيئته.

الحزب الإلهي المتأدلج بإستنساخ المنهجيّة الستالينيّة، أسقطه وغلمانه ومنظومة “اسوأ حوكمة” التي نمّاها إستكبار العمى الستاليني عينه:

  • “كم دبّابة يملك البابا؟”

هذه المرة ليست كلمة البابا الجواب، بل شهادة بطريرك: “ناشدتهم الاجيال فلم يتحرّكوا…أحيل بعضهم الى القضاء ولم يمتثلوا… سقطوا ولم يدروا. ويتصرّفون كأنّهم إنتصروا”،متابعاً: “لا يمكننا القبول، بحكم المساواة امام القانون، بإقدام فريق على تقرير السلم والحرب خارج قرار الشرعيّة والقرار الوطني.”

هوذا الحكم صدر عن محكمة الضمير.

عسى يتعلّم الشهداء-الاحياء لبناء وطن المستقبل… لا لإسترداد مزبلة تاريخ!

غدي م. نصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق