مسار تصعيدي خطير بعد استهداف “آرامكو”!

يبدو ان التصعيد بعد الهجوم الذي استهدف منشأتي نفط تابعتين لشركة ” أرامكو” سيكون خطيراً. فالبنى التحتية السعودية تقع في مرمى الرد. وقدرة السعودية على تلافي هجمات مستقبلية “محدودة” ومرتبطة بشكل كبير باستعداد الرئيس الاميركي لإبرام اتفاق مع إيران.

السعودية والدعم الاميركي؟!

ورغم من ان ترامب يردد إن الحرب هي الخيار النهائي في التعامل مع إيران، يرى الخبراء ان الرياض ستسعى في ردّها إلى تفادي كل خطوة يمكن أن تشعل فتيل نزاع أوسع، لا سيما إذا كانت عاجزة عن الاعتماد على الدعم الأميركي. فسلاح الجو السعودي يعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة، وذلك على مستوى الذخيرة والتزود بالوقود والمعلومات الاستخباراتية. وفي ما يتعلق بالجنود السعوديين، فإنّ قدراتهم محدودة أكثر، فليس لديهم الكثير من الجنود في اليمن، حيث يعتمدون على المرتزقة.

البنى التحتية تحت الخطر! 

ويخشى الخبراء من أنّ المسار التصعيدي “خطير جداً” بالنسبة إلى السعودية، لأنه يعرّض بنى الطاقة التحتية فيها للضربات الانتقامية الإيرانية. وحذّر الخبراء من أنّ المعامل التي تكرر مياه الشفة السعودية إلى جانب الأنابيب التي تنقلها إلى المدن الكبرى تبدو عرضة للخطر. متوقعين حصول ضربة “رمزية” على أن تكون “متكافئة مع هجوم أرامكو بشكل تام”، وذلك في أعقاب توجيه الرياض أصابع الاتهام إلى طهران، على رغم من تبني الحوثيين للهجوم على قاعدة: “استهدفتم أهم منشأة نفطية لدينا، لذا سنستهدف المنشأة خاصتكم، ومن ثم نتراجع”.

فشل المنظزمات الدفاعية؟!

اما في ما يتعلق بعجز المنظومات الدفاعية السعودية عن صد الهجوم على “أرامكو”، أوضح الخبراء أنّها مصممة للتعامل مع تهديدات مختلفة، وهي كانت موجهة في الاتجاه الخاطىء. وفيما انفقت السعودية مليارات الدولارات في السنوات الأخيرة لشراء صواريخ أرض-جو من طراز “باتريوت” لإسقاط الأهداف التي تحلّق على علو مرتفع مثل الطائرات أو الصواريخ الباليستية، أوضحوا أنّ الطائرات المسيّرة وصواريخ “الكروز” تحلّق على علو منخفض جداً يعجز رادار “الباتريوت” الأرضي عن رصدها. ويرجّح الخبراء أن تكون المنظومات الدفاعية الصاروخية موجهة نحو إيران وجنوباً نحو اليمن، في حين أنّه يُعتقد أنّ بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة انطلق من الغرب.

الداخلية السعودية مسؤولة! 

وعلى مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الرياض وواشنطن، اعتبر مسؤولون عسكريون اميركيون “إن الولايات المتحدة لا تتابع الأوضاع في الشرق الأوسط بعين لا ترمش”. واعتبروا أنّ وزارة الداخلية السعودية هي الجهة المسؤولة عن حماية البنى التحتية النفطية، مستدركين بأنّها تركز تقليدياً على التهديدات الداخلية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق