مصباح السّياسيّ وكتاب الجاهل!

حياة السّياسة تختفي معالمها عندما تقع بين قضبان التخيّلات الكاذبة، الخالية من منارة الحقيقة الواعدة، فلا تلحظ غير أنّ مصير مصباحها مرميٌّ بين أوراق التّاريخ الخرافيّة، بعدما أهلكت السّنين والفصول من عتمتها الحاقدة، فنراها تختبئ تحت كلّ مسام نورٍ خافت، لأنّ همّها النهوض من جديد، ولكن ما نفع النهوض بعد فوات الأوان؟! فلا تحاولي النّهوض يا أيتها السّياسة المعطرة بعطر الأقحوان القاتم، فمحاولاتك لن يقابلها غير الفشل للأسف الشّديد، لأنّ الحصول على براءة الذّمة سيكون من سابع المستحيلات.

إذًا ماذا تنتظرون يا سياسييّ لبناننا الحزين؟

التاريخ يعيد نفسه؟ نعم! ولكن أن تُعيد رجال السّياسة نفسها، بالطبع إنّه الكفر بحدِّ ذاته؟ ألم تعلمكم الحياة ” إنو من طمع عخيو ما بِورت بنيّو” فماذا سيرثون أولادكم غير “العتمة” و الـ ” الضحك عالدقون“.

هذا الجيل لم يعد جيل ” أمرك سيدنا” هذا جيل كيف يمكنني مساعدتك يا “سيدنا“؟ أو كيف يمكنني مساندتك يا “سيدنا”؟ إنّها حالةٌ اجتماعيّةٌ عليكم يا أسيادنا التّركيز عليها، فعنصرية التملّك السّياسيّ باتت تعاني من فقدان المناعة “الاحتراميّة”!!!

يقولون إنّ هذا بيتًا عريقًا، ولماذا سُميّ بيتٌ عريقٌ، أليس لأنّ كلّ السّكان الذين يسكنون حوله، كانوا ينامون على “الريق”؟ لذا سُميّ بالبيت العريق! أهذا ما تريدونه يا أصحاب البيوت العريقة؟ ألم يكفكم ما حلّ بشبابنا من قهرٍ وهجرةٍ وحرمان؟ ربّما أقلامنا تعبت من هذا الأسلوب الرّخيض الذي يتكرّر مع كلّ تنهيدةٍ ملأى بالغصّة وبالوجّع الحياتيّ، ولكن ما هو الحلّ ؟ لا من يجيب!

الله لا يرشق الناس بالحجارة، إنّما قصاصه سيكون منوّع الألون، عندها لا التّاريخ ولا المطبّات يمكنهما مراجعة الحساب.

وفي الخلاصة: المصباح بيد السّياسيّ الأعمى مثل الكتاب بيد الجاهل.

صونيا الأشقر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق