من لبناني مدعوس …

يا شعوب العالم نحن رهينة لدى مافيا من السارقين الوقحين لا يعرفون الله ولا ضمائر لهم ولا إنسانية. يرتكبون المجزرة تلو الأخرى من دون أن يرفّ لهم جفن، يقودون السفينة نحو الدمار الشامل ولا يأبهون ولا يبحثون حتّى عن الفرامل. يا شعوب العالم أنقذونا من أيديهم! لقد قتلوا عاصمتنا بمن فيها ودفنوا جريمتهم تحت الركام ما من أحد خضع للمحاسبة أو سُئل لماذا صمَت! وما من أحد فكّر بالتعويض لأهالي الضحايا. وأي تعويض يرد لهم أحبابهم ويمحي من ذاكرتنا جميعاً قصصهم وصوَرهم التي تذبح القلب في اليوم القصير ألف ذبحة! نحن شعب مذلول وخانع للذلّ لأنه تعب من أن يبقى قوياً، استسلم لواقعه لأنه سجين هؤلاء الكاذبين ورهينتهم، سلَبوا منه ماله وأي امكانية للسفر الى الخارج للبحث عن وطن يحضّر فيه لآخرة تضمن له كرامته. لم يتركوا لنا لا كرامة ولا أمل، نعيش في قلق وخوف مستمرين. لا كهرباء لدينا والشمع يفوق سعره قدرتنا الشرائية، وفي زمن الشح والأزمات يدعمون المواد لتُهرّب الى الخارج ويعتبرونها إنجازات. يلجأون الى “القضاء” تحت ذريعة الحفاظ على حقوق المودع الذي ودّع أمواله بلا رجعة، ليقوموا في اليوم التالي بتسجيل “إنجاز” وهمي مع تربيح جميلة وسلسلة بيانات توضيحية لتبرير المواقف ومداخلات تملأ وسائل الإعلام لتبييض الصفحة. أعفونا من الكلام وشعارات التجذّر بالأرض وحماية ودائع الناس والخوف على مستقبلهم. أعفونا من حملاتكم الداعية الى انتخابات مبكرة وتهويلاتكم بالاستقالة من مجلس النواب. يا شعوب العالم نحن رهينة مجموعة وقحة لا تخجل مما صنَعت وتصنع مخالبها. مستعدة لدفن الوطن كي تحيا هي. يا شعوب العالم أنتم فرصتنا الأخيرة أنقذونا قبل فوات الأوان.

اليانا بدران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق