مواويل دبلوماسيّة!

تعتبر هذه المرحلة من ضمن المواويل الدّبلوماسيّة التي تشمل المراجعات السّياسيّة الأخيرة للمعلومات ” المرفئيّة” التي تمّ جمعها بواسطة ” المنفعات” للتأكّد من تماسكها، وعدم التّناقض في ما بينها، لتجري من بعدها العمليات الحسابيّة من أجل استخلاص بعض المقاييس المطلوبة مثل الصّوت الأقوى والتّمويل الأكبر والفريق الأذكى… والأهم في هذه المرحلة هي عمليّة تبويب المعلومات على شكلٍ يناسب جداول الأفرقاء السياسيّين الّذين شرطهم الوحيد أعمدة ملوّنة تتلاءم مع صفوفهم الافتراضيّة.

لم التحليل؟ ولم الإحصاء؟ ما دامت النّتيجة: زيارة حكوميّة إلى الرئيس الفرنسي، مضمونها: دعم لبنان! ألا يكفيه ” لبناننا” من أعمدة داعمة فوق الطاولات، أمّا تحت الطاولات : “ألله يعلم”.

دعم لبنان، ولكن ما هو نوع هذا الدّعم الذي شعاره ” حكلّي ت حكلّك”. أهكذا تصان الكرامات؟ ما نريده هو الالتفافة الغربيّة صوب الشّعب المقهور عن طريق أناسٍ يعرفون ما معنى القهر الحقيقي. يقول علي بن أبي طالب” لو كان الفقر رجلاً لقتلته” ترى هل الزّيارات الفرنسيّة تعرف ما هو الحرمان؟ اتّركوا المصالح الشّخصيّة ” الرّأسماليّة” وركّزوا على المصالح “الشّعبيّة”. نحن ننزف وجعًا ، لذا لا نريد الخطوة الأخيرة التي تبحث عن الإحصاءات الكلاميّة، بل نريد الخطوة الأخيرة التي تبحث عن الإحصاءات التّنفيذيّة.

زيارة الرئيس ميقاتي إلى فرنسا تذكّرنا بزيارات الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري رحمه الله إلى فرنسا، الصّداقات مهمّة، ولكن الأهم، هو التّلاقي الذي ينعش الاقتصاد “عن حق وحقيق”، وليس التّلاقي الذي ينعش الاستقبلات “عن حق وحقيق” ؟

مستقبل لبنان على المحكّ، وهجرة الشّباب على المحكّ أكثر فأكثر، فالمطلوب هو التّنازل الشّخصي، قبل التّنازل المعنوي، تعبنا من الصّراخ الفارغ، تعبنا من الأصوات المرتفعة في الظّاهر، على أنّها ليست في الباطن إلاّ مواويل بدايتها “أوف أوف أوف” ونهايتها “خوف خوف خوف”   

صونيا الأشقر

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق