مَجاهِل البُلَهاء!

عشية مهزلة الانتخابات اللبنانيَّة، المعروفة النتائج سلفاً، تحوّل لبنان الى مجاهل اين منها تلك التي في الامازون. هناك، تتنفس الأرض فُسُحات حياة تخالها من جنة. امّا في جهنم التي غداها لبنان، فالمجاهل، معلّقات صور ويافطات نازلة من السماء او طالعة اليها، لمجموعة بُلَهاء، إتَّخذوا لهم شعارات لا تُقنِع يافعاً في زمن امتحانات الإنشاء.

ليس للبلاهة من حدود:

تصوَّر أنَّ الجميع عدو المنظومة، ويريد إسقاطها.عظيم! ولكن ممَّن تتكَّون تلك المنظومة؟ أليس من هؤلاء او من آبائهم والأجداد، مُضافاً إليهم مجرمو الحروب اللبنانيَّة؟

تصوَّر أيضاً انَّ بعض هؤلاء غير أهل للترشُّح الى عضوية نادٍ إجتماعي، وبعضٌ آخر لا يصلح الاّ لإدارة ماخور، وبعضٌ إذا ما اغتبط بإلتقاط صورة مع أحد المغبوطين آمن انَّه نال حظوةً عند شعبٍ مُخدَّر، أبله منه. كيف إذا ما قلَّد احدهم – من دون رجولية الصوت الذي يفتقده- طلّة الرئيس الاوكراني، فيرتدي تيشرته، ليفزفز بكرافات في يومٍ آخر على منصَّة دائريَّة مُقلِّداً- من دون عمقه ولا قوة إدراكه ولا حتى شخصيِّته- أصغر رئيسٍ فرنسيٍّ، مُبهِرٍ ببلاغته؟!

تصوَّر أكثر، فيما دفقان المال الإنتخابي على هديره، وهيئة الإشراف على الإنتخاب في غيبوبة لا تفيق منها الَّا متى حان وقت قبض معاشات اعضائها، أنَّ مجرمي الإبادة المسيحو- مسيحيَّة عينهم إستشرسوا الى حدِّ التفوّق في نقل موروثات ضغائنهم القاتِلة وتصارعهم بجماجم مقتوليهم، من الآباء الى الأبناء فالأحفاد… و”مكَّملين” حتى آخر مسيحي.

وحده الحزب الإلهوي مُحتَفِلٌ منذ ما قبل الإنتخابات بإنتصار الإقتراع الإلهي، بعدما إستنزل العزّة الإلهيَّة من عليائها. والذي يتجاسر على إعتزال المعركة الإنتخابيَّة إنَّما “يعتزل أكبر فرائض الله.” والمطلوب، بإسمه تعالى، التصويت لحزبه لإستئصال النظام الطائفي وَوَرَمِهِ، “تلبيةً لأكبر مطالب الله.”

ذات يوم، قال ذاك الرئيس الفرنسي الشاب: “البلاهة تقتل.” أجل… في لبنان، قَتَلَت وطناً وشعباً!

غدي م. نصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق