نريد وطنًا لا أوطانًا!

“هيهات يا بو الزلف نوابنا يا مولايا مَحلا الوفا بالوفا ومَحلا العزوبية ورِحنا لعِندكن قبل الجَلسة بْنِتفي وشِفناكن خايفين وقَراركن مِختفي”
لولا قديمنا ما كان جديدنا… ولكن المشكلة الكبرى هي في الجُدد الذين لا يقتنعون بقديمهم، وكأنّهم ملوكٌ على عرشٍ لم يعرفوه إلا منذ فترةٍ قصيرة، أيعقل أنّنا بتنا رهينةً لمطباتكم السّياسيّة الملتويّة، كأنّنا نعيش”La vie en rose” بكامل تفاصيلها، مع أنّكم على علمٍ بأنّ شهر آيار هو شهر الانفتاح والتّسامح، حيث تتفتح أكمام الورود تمجيدًا لأمّنا مريم العذراء عليها السّلام!
أيّها الجُدد! لم لا تمجّدون لبناننا بعدما دفعتم شبابنا إلى الولوج في مواقف التّغيير غير المنطقيّ؟ لم تبدّلون قراراتكم؟ مع العلم أنّ المواجهة الحقيقيّة تفتّحت ورودها مستفيدةً من موسمها بكلّ برودةٍ وشفافيّة، ألا يكفيكم منظرها الجميل؟ فماذا تريدون بعدُ من ألوانها المزركشة التي تعاند القهر زارعةً العنفوان في أرجاء سماء لبنان.
نريد وطنًا، لا أوطانًا.
نريد قائدًا، لا مقيّدًا.
نريد لبناننا، لا لبنانكم.
هذه العناصر الثّلاثة هي خلاص وطننا الدّامع، هي خلاص الأجيال الصّاعدة، هي خلاص شبابنا من الهجرة القاتلة.
اتّحدوا فبالاتحاد القوة، أنتم نواب الشّعب المقهور، فالشّعب الميسور ليس بحاجةٍ إليكم، لأنّ امتداداته الخارجيّة أكبر بكثيرٍ من طموحاتكم الدّاخليّة.
” هيهات يا بو الزلف…” هذا الموال هو المدماك الأساس للوصول إلى بر الأمان بامتياز، ما أجمل هذه الأصالة التي نغماتها تتراقص مع عطر الورود الصّادقة المكلّلة برعاية فخامة الرّئيس.
لقد أصبحنا في هذه المرحلة المفصليّة بحاجةٍ إلى أعجوبةٍ رئاسيّة بنّاءةٍ لكي نتمكّن من النّهوض من جديد، فيا أصحاب السّعادة! حكّموا ضمائركم، واجعلوا عبارة ” أمّنا حنون” نبراسًا تلجؤون إليها عند الصّعاب.
صونيا الأشقر



