نفير التحرير!

لبنان محتلّ!

 

          هوذا القائمقام الكرسيِّ يعترف”أنّ المنظمَّات الدوليَّة، بعدما وصل عدد النازحين السورييَّن إلى لبنان مليون و850 ألفاً في العام 2015، توقّفت عن العدّ”. فَمَا عددُهم الفعليِّ على مشارف العام 2022؟

أنا اللبنانيُّ المُصِرُّ على لبنانيِّته أسأل: هل يُعقَل إذا ما تنزَّهتَ بعد ظهر أحدٍ في مدينة كجونيه، ألاّ تلمحَ لبنانيا، بل أن تًعاينَ إجتياحاً سوريّاً للساحات والأزقَّة وحتى الأدراج الفرعيّة؟ هل أصبحنا الى هذا الحدّ شعباً إفتراضياً خانعاً، وثلاثون ألفا من جند احتلالِهم سَبَقَ وحَكَمَ لبنان بالجزمة، ونكَّلَ، وخطفَ، وأَرهَبَ، ودمَّرَنا كَشعبٍ لعقودٍ ثلاثة ولم يخرج إلّا بالدمّ؟  فكيف بمليونين منذ العام 2011 إستباحوا أرضَنَا من أعلى قُرَانا حتى آخر دَسكراتنا، فيما الأمَم المتَّحدة تدفَع لهم بالدولار حَبَل نسائِهم، وولادة اطفالِهم، واستشفاءَاتِهِم، وتشتَرط عليهم مُصَادرةَ مراكز التلقّح ضدَّ كورونا– وهي للتذكير للبنانييِّن– ، وإلاَّ تَتوقَّف عن الدفع؟

أمَّا الإجتياح الثاني، فهو أيديولوجيِّ، وأخطر، وسَاهَم بإنفِلاشِه الإلهوي، ذاكَ اللاهث وراء الكرسيِّ عينه، وهو مدركٌ أنَّ “مشروعَه منذ العام 1982 أن يكونَ لبنان ليس جمهوريَّة إسلاميَّة واحدة، إنَّما جزءاً من الجمهوريَّة الاسلاميَّة الكبرى التي يحكمها الوليّ الفقيه.”وقد هتف ثاني منظّريه أخيراً: “هذا هو لبنان الذي نريده، فَمَن أرَادَ إلتَحَق به، ومن لم يُرِد فَليَبحث عن حلٍّ آخر.”

كفى! إمَّا يكون لبنان أو لا نكون كلبنانييِّن.

فإذا كات الحريريَّة السياسيَّة – أسكَنَها الله جنّاتِهِ– آمنت أنَّه بتوطين الشتات الفلسطينيِّ وفُتَات السورييِّن اللاجئين تَقلِبُ المعادلة اللبنانيَّة ديموغرافيَّاً لمصلَحَتِها، فهي، ومعها السُنَّة، كانت الضحية الأولى لأوهامِهَا.

وإذا كان الحزبُ المتأدلِج – تغمَّدَ الله تعجرفه– يَستعيدً اللعبة ذاتها، فإنَّه والشيعة سيدفعون ثَمَنَ هكذا غرور. فهذا مصيرُ الإيديولوجيَّات الدمويَّة، وآخرها الهتليريَّة والفاشيَّة والشيوعيَّة.

الحلُّ: إطلاق نفير التحرير، وطردهم جميعاٌ من الهيكل اللبنانيِّ، ومعهم المتزويعمييِّن الساجدين لَهُم…من أجلِ خَشَبِ كرسيِّ.

      غدي م. نصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق