Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

نُخَبُ الظلام و”قبو القيامة”!

بلغت “نُخبُ الظّلام” والذين يعملون تحت أسرّتهم حدّ اليأس، علّهم يقلّصون عدد شعوب الأرض في أيّة طريقةٍ كانت من خلال التّلاعب بالمناخ واختلاق الأوبئة والتّلاعب باللقاحات ومُخَاتلة الغذاء وخصوصًا المصنّع منه والتّلاعب بجينات البذور الزّراعية، ناهيك عن استغلال الذّكاء الإصطناعي لآخر حدود علّهم يدّمرون الإنسان بسلاح أبهرَ الإنسان نفسه. واللاّئحة تطول عوضًا من أن تقصر.

لنأخذ مثل البذور الزراعية، إذ تحرص بنوك البذور حول العالم منذ عقود على حماية البذور الأصلية. لكن البذور المعدلة جينيًا اكتسحت مزارع الأرض مما أدى إلى اختفاء أصناف كثيرة من البذور الأصلية. كما أصبحت البذور سلاحًا استراتيجياً تتنافس دول وشركات عالمية كبرى على احتكاره في ما بات يعرف اليوم بـ”حرب البذور”. ففي القطب الشمالي ستجد يومًا ما يُسمّى “بقبو يوم القيامة” على منطقة جبليّة واقعة على ارتفاع 130 مترًا عن سطح البحر في أرخابيل سفالبارد Svalbard وخلف أبوابه الخمسة ذات الأقفال المشفّرة وفي درجة حرارة تبلغ 18 درجة مئويّة تحت الصّفر، تقبع ملايين البذور الأصليّة في سبات عميق قد يمتدّ لقرون، ويشكّل بذلك “قبو القيامة” أكبر مخزن للبذور في العالم. في المقابل اختفت أصناف كثيرة من البذور الأصلية عن الأرض واحتلّـت مكانها بذور معدّلة جينيًّا. إنّها “حرب البذور” والهدف منها ضرب الأمن الغذائي حول العالم وتدمير الإنسانية.

وإذا ما سألت الذكاء الإصطناعي، يجيبك عن أنّ قبو يوم القيامة في Svalbard ليس مكانًا لحجب البذور الأصلية عن العالم، بل هو في الواقع خطّة إحتياطية لحماية البشرية من الجوع. ويبقى الوقت هو الكفيل لكشف الكذب. ولكن، في غضون ذلك، لنصدّق ولو قليلاً نظرية المؤامرة.

لنصدّق ولَو لمرّة نظريّة المؤامرة!

عمرها أكثر من 48 ألف عام!

ولنأخذ أيضًا مثلاً آخر، عن “فيروسات زومبي” يخبّئها “نخب الظلام” في كهوف من جليد القطبين. لقد حذر العالم الفرنسي جان ميشيل كلافيري من أن فيروساتٍ محفوظة في التربة الصقيعية في سيبيريا قد تكون قادرة على إصابة البشر والتسبب في جائحة!

ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن كلافيري، الباحث في جامعة “إيكس مرسيليا”، قوله إن جهود الاستعداد لمواجهة الأوبئة في السنوات الأخيرة ركزت في المقام الأول على مسببات الأمراض “التي تحدث في المناطق الجنوبية ويمكن بعد ذلك أن تنتشر شمالًا”، مشيرًا إلى أنه حتى الآن “تم تجاهل” المخاطر التي قد تأتي من أقصى الشمال! ووصف ذلك بـ”الفشل”، موضحًا أنه لاتزال هناك فيروسات في مناطق التربة الصقيعية يمكنها إصابة البشر!

باختصار، إنّ قوّة المجتمع الإنسانيّ لا تُقاس فقط بما يمتلكه من موارد، بل بمدى يقظة أفراده ورفضهم لكلّ ما يُحاك ضدّ مصلحتهم العامة.

إدمون بو داغر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى