هناك ولادة، وهناك موت!

دخلنا مساحة التشرذم…

بعيداً عن حالة المنطق والرؤية الواضحة للأمور.

حالة اجترار لا مثيل لها، غادرتنا الأحاسيس، نشرب ونمضغ مرارة الأمور، تعاسة المشهد وذل الهدف.

جبلنا وطحنا وتحوّلنا لكومة نفايات، لروبوت دون روح دون فكر دون قرار نحيا تحت رحمة كبسات الأزرار التي تسحق الآمال وتحوّل الأحلام الى وحوش مخيفة تتلطى بوشاحها الأسود خلف كل باب فينا في هذا الوطن، لتسرق عقلنا، وتمزّق جسدنا وتنهش فرحنا وتسخر من دموعنا، ولا دواء ولا طبيب يداوي، أدخلنا غرفة العناية الفائقة وكل الآلات العصريّة المتواجدة داخلها لم تعد تفيد او تنفع او تساعد…

إنها مسألة وقت ايها السادة، سقطنا في الامتحان، مسألة وقت لإبادتنا، كما وجدنا، كل شيء في هذا الكون الشاسع، تحت رحمة معادلات المثبتة لا تتزحزح، وكما هناك ولادة، هناك أيضاً موت لكل شيء.

جهاد قلعجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق