يا سيد حسن.. دعك من فلسطين..

وما رأيك في تحرير لبنان!؟ لا شك عندنا في غيرتك على هذا الوطن الصغير الذي يحتاج حالياً إلى عنايتك الفائقة كي ينهض من ضائقته. مواقفك تستخدمها إسرائيل لاستجداء الأمريكيين والتسلح لمواجهة “تدميرك لها”. “لقد تبين الرشد من الغي” يا سيد حسن في عصر التواصل الإجتماعي هذا، واللبنانيون بمن فيهم غالبية طائفتك الشيعية، يريدون منك شيئاً واحداً: تحريرهم من الأجانب، والرجوع إلى لبنانيتك الأصيلة.

وسواء شئنا أم أبينا،نحن مقدمون وشيكاً مع رعيل من الدول العربية على الصلح والتطبيع مع إسرائيل. “الصفقة” قادمة بعد استحقاق الإنتخابات الأميركية وستكون طهران أولى معتنقيها.

لن يكون لك الفضل بتحرير لبنان بعد صدور “تعليمات” من جهة معينة لتنفيذ ذلك، بل كل الفضل عندما تعتنق لبنانيتك من جديد قبل هذا الإستحقاق. هنا يجدر أن تسائل نفسك كلبناني مخلص ماذا فّعَلت بك إسرائيل عدا خلافات حدودية هي الآن في طريقها إلى حل أممي؟ أو حرب 2006 الكاسرة التي قادتها إيران بشخص قاسم سليماني كما ذكرتَ بلسانك، والتي نتجت عن سوء تقديرك “لوكنتُ أعلم”؟

وبعودة إلى الوراء، ليست إسرائيل من دمّر سوريا أو أنتج الإنقسام المذهبي في الخليج ولبنان، أو أطلق فلول داعش، أو دفع باليمن إلى حفافي المجاعة، أو لبنان إلى الفشل السياسي والإقتصادي والفقر المدقع وأخيراً إلى تحويل بيروت لقنبلة موقوتة انفجرت بسكانها، بل أن إطلاق “الهلال الشيعي” وتمويله وتجهيزه العسكري واعتبار بيروت عاصمته المتوسطية هو من ساهم في ذلك، حتى تدخلت إسرائيل من أجل قطعه في وسطه السوري..

ونحن على ثقة من أن هذه الأمور واضحة فعلاً أمامك، وأن عودتك لبني قومك أصبحت وشيكة لتساند هذه الهجمة الدولية المباركة لإيقاف لبنان ثانية على قدميه. فلعل وعسى!.

د.هادي عيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق