“يا عيني على هالآخرة الفاخرة”!

تبقّى ستّة أشهر فقط من ولاية رئيس الجمهوريّة ميشال عون، وتوازيًا، تتوارد، بل تتدفّق أسئلة كثيرة على السّاحة العامّة وفي الكواليس عمّا سيكون السيناريو المُقبل بعد هذه الفترة التي ستمرّ بومضة عين. هل نحن أمام فراغ رئاسيّ جديد؟ أم ستجري الإنتخابات بمنافسة ديمقراطيّة شرعيّة، تُقارب بمفهومها المدينة الفاضلة؟ وقبل ذلك، نحن أمام سيناريو إنتخابيّ نيابيّ، حيث أنّ حزبيّين معروفين اعتكفوا عن الترشّح ربّما بسبب أوامر خارجيّة، أو ربّما لأنّهم قرأوا مُسبقًا أحداث المِحَن والبلايا التي ستطرأ على لبنان والعالم مُعترفين أنّهم لن يتمكّنوا من تحقيق شيء في خضمّ الأحداث الآتية. ومنهم في المقابل، من أصرّ على الترشّح من جديد وقد لَفَظَتْهم أنوفُنا وأنفاسُنا وعلى رأسهم “الإستيذ”. وهنا يكمن السّؤال الإشكاليّة: “ما هو مشروعه الإنتخابييّ “المُنتج” للمرحلة المُقبلة؟ هل (لاسمَح الله) “إذا صار ما صار”، يُريد افتعالَ فراغٍ في المجلس حتّى تأتي السّاعة؟ وعلى حدّ قول المثل العاميّ “من بعد كديشي ما ينبت حشيش”!ومن يدري أيضًا إذا ما كانت الإنتخابات “المسخرة” ستؤجّل.

والحدث الأبرز، هو أنّ صلوات الأرامل والأيتام والعجّز، التي نُهبت أموالهم بتواطؤ بين الحاكم والحكّام والحكومات…استُجيبت عند الله، وها هو القضاء اللبنانيّ والقضاء الأوروبي وآخره الألمانيّ يطلبه بأيّة وسيلة كانت، في حينٍ أنّه يختبئُ في خزنة الأموال في المصرف المركزيّ بين أوراق الليرة بعد أن لملمَهَا من السّوق وحرمَ منها الشّعب اللبنانيّ. وعندما سيسقط رورو ستسقط معه منظومة “الحراميّة”. “يا عيني على هالآخرة الفاخرة”!

في المحصّلة، وفي ظلّ توجّه العالَم نَحو إرساء معايير عالميّة جديدة سياسيًّا واقتصاديًّا، يبدو أنّ لبنان بعيدًا بمقدار سنين ضوئيّة عن مواكبة ومُراقبة هذه التطوّرات لانشغالات ضيّقة غير مُجدية.

إدمون بو داغر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق