يمين الله ويسار العالم!

شمسٌ سماوية شعّت في صدورنا، لتقول لنا: هذا الأسبوع سيتمجّد ابن الله مجدّدًا وعده لنا بالنهوض من جديد!!!

الناس تصرخ والوطن يهتف، والمصير ينزف، والنهاية تقترب، وبين الهتف والنزف، يتكلّل صوت الحق بصولجان التمرّس في الأعماق.

هل يمكننا أن نحلم بأنّ عالمكم السياسيّ الذي بات مسرحًا لحكاياتٍ وهميّة، سوف يتحوّل إلى غبار؟ فبعضكم يزعم، وبعضكم  يناشد، وبعضكم يصرخ، ومعظمكم لا تزعمون، ولا تناشدون، ولا تصرخون، ولا تظهرعلى وجوهكم سوى علامات الكذب والخداع.

رحم الله جدتي عندما كانت تقول : “سيأتي يومٌ تحكمنا فيه الوجوه الصفر”!، ويبدو أنّ قولها هو على خطى التحقُّق و”الله يِسْتر من هاجوج وماجوج”.

أيّها المخلّص!

نداء نردّده في حياتنا دائمًا: يا مخلّص… ساعدنا! فكيف إذا كان نداؤنا في أسبوع الآلام؟!

طلباتنا ستستجاب، وغفراننا سيتحقق، ومطهرنا سينقّينا، لأنّنا بفضلكم نعيش “جْهنم عَ الأرض”!

ألا تتذكّرون المخلص إلاّ عند ساعة الشدّة؟ ؟!

تتكلّمون عن المؤامرة التي تحاك بحقكم، وبحق الوطن، كأنّكم تنتظرون مجيء “هاجوج وماجوج”! أيعقل أنّنا أصبحنا السلع التي تتاجرون بها؟ تقضون معظم أوقاتكم في النحيب، وزرع الهلع في نفوسنا؟

 عجيبٌ أمركم! اتركوا النحيب لأمنا مريم، والدة الإله، الجاثية على قدمي ولدها، المسمّر على الصليب، تندبه وهو مضرّجٌ بدمائه، دماءٍ ذكية، أهرقها لفداء البشرية وخلاصها من دون منّةٍ وعتاب.

يا أيّها المتطفلون، هل تدركون أنّ الوجوه الصفر تقترب منّا؟ كفانا نفاقًا! هل نسيتم أن عددهم يفوق بكثيرعدد سكان لبنان ؟ ماذا ستفعلون بعد من أجل إذلالنا وقهرنا؟

بين الصلب والقيامة، لكم موعدٌ مع ذواتكم، احملوا صلبانكم، وتصالحوا مع الله، لأنّ استعمال الكلام لتضييع الوقت، خطيئةٌ مميتة بحق مضامين أسبوع الآلام الفائض بالرحمة والغفران.

خلاصكم .. رهبة الأقدار!

صونيا الأشقر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق