Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

” المِسكينْ يْخَلِصْ نَفسو”!

وحده المسكين يعمل على شقّ دروب السّياسة المعقدة من دون أيّ كلفة، لأنّ الكلفة تقع على عاتقه، وهو المسكين يدفع وحده الثّمن من جهده وتعبه وصبره، وكلّ هذا العذاب من أجل تأمين أثقال “عيشه” كما يقال بالعاميّة.

أين نحن من هذا ” العيش” الذي بات بعيدًا عن الأنظار، لدرجة أن رؤية المسكين يجتاز الدّرب المتعثر المصير، هو أمرٌ طبيعيّ، بعدما هاجرت المسكين دروب الحياة بسبب عدم اهتمام السّياسة ” بعيشه”، مع العلم أنّ المسكين هو الخميرة الرّابحة في شنّ حرب الانتخابات النّيابيّة التي يصعب على السّياسيّ أن يسلكها لوحده، ولكن للأسف الشّديد بعد موجة النّسيان التي تعرض لها المسكين بفضلهم، لقد أصبح فقط ” للفرجة”، أي إذا صادف مسؤولٌ مسكينًا في الطّريق أو قرب منزله، بالطّبع سيكون محطّة لتسليته وهزئه، عبر قوله” وجدنا مسكينًا!

ما هذا الزّمن الذي مُني به  لبنان من قبل حكّامه وسوء تصرّفاتهم السّياسية، عبر أنانيّتهم  التي اوصلت مساكين لبنان إلى هذا الدّرك، بعدما جعل كلّ مسكين ينوء تحت مصير السّياسة الفاشلة، بسبب مسؤولين لا يعرفون القيّم الإنسانيّة والاجتماعيّة والوطنيّة التي أوصى بها أجدادنا، والذين دافعوا عنها وعن استقلال لبنان وأرضه، فأين نحن من هذه الحقوق ومن هذا الاستقلال ؟ بعدما صرنا نترحّم على أيام زمان، حيث كان لبنان تحت الانتداب الفرنسيّ، أمّا اليوم فقد أصبح مستباحًا من عدّة دول و” المِسكين يخَلِصْ نَفسو”؛ ما هذا المصير الذي بات يُنازع تحت ركام الأبنية البعيدة عن ضمير المسؤولين، والأسوأ دمعة طفلٍ غادرت أرض الجنوب من دون أيّ رحمة… هل هناك أعنف من هذا الظّلم غير الإنسانيّ؟

المساكين هم هؤلاء الذين أوصلوا السّياسيّين إلى مراكزهم، وهم الذين قاموا بشقّ دروبهم الانتخابيّة!

صونيا الاشقر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى