Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

بين الزيادة والنقصان اعطيني تـ أعطيك!

خطوة ناقصة للحكومة النوّافيّة التي قررت زيادة الضرائب قبل أن تحسّن أداء الإدارات وتخفف من عبء مَن ليسوا إلا ازلام فلان وفليتان. يعني أننا لا نزال في سياسة المحسوبيات وشدّ الحبال، وتقاسم الأدوار. انها فعلا خيبة امل تزيد اقتناع الشعب بأن حكومة الاصلاح، لن تصلح شيئا كما التي سبقتها!

وكما الإصلاح الضائع كذلك الانتخابات النيابية التي تتأرجح بين “ستحصل ولن تحصل” . تعددت الأسباب والنتيجة واحدة: الجميع يخشاها ولا أحد يريدها فعلا. لولا الضغوط الخارجية لأكّدنا أنها ستؤجل لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد.

الأحزاب المناهضة للحزب الإلهي تتهمه بأنه يخشى الخسارة كونه ضعف شعبيا، فيما يؤكد غيرهم انه سيربح “على رأس الشهيد”. الحزب “موضوع قابل” لكن الحقيقة ان جميع الاحزاب تخشى تقلّص كتلها. حتى القوات اللبنانية، التي قد تكون المستفيدة الوحيدة، ستواجه صعوبات جمّة، أهمها الجهد الذي يبذله جبران باسيل، وتكتل “المشحوطين من التيار” الذين يختبئون تحت عباءة الرئيس دون أن يظهر فعلا أو حتى دون موافقته. ناهيك عن المستقلين.. والحاقدين.. والمنشقّين… كما لا يجب استثناء عامل المشاركة في السلطة التنفيذية التي بدأت تسقط شعبيا مع زيادة الضرائب ونقصان الإنجازات. كل هذا سيؤثر سلبا على الحواصل، حتى لو لم يحقق الأخصام انتصارات كبيرة.

وما شهدناه من استعراض في ذكرى اغتيال رفيق الحريري، فقد فاجأ اصدقاء المستقبل وأعداؤه. لكن الحريري الصغير كان الأكثر تعجبا لدرجة انه بدّل خطابه وأرجأ هروبه الذي اعتدنا عليه. لا ندري من حقق هذه الأعجوبة ولماذا، لكنها نجحت في إدخال الحريري الصغير من جديد في لعبة الكراسي بعدما اعتزل السياسة. يبقى السؤال إن كانت هذه اللعبة بمثابة فخّ له او لغيره، أم أن الشارع السني الضائع يبايعه من جديد رغم دخول منافسين قدامى وجدد على الساحة البيروتية؟

بين الزيادة والنقصان، وسياسة “اعطيني تـ اعطيك”، نخشى أن نبقى على حالنا في دولة الدكاكين التي تضيع فيها الديمقراطية كما المؤسسات.

جوزف مكرزل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى