Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

تأهّب اقليمي.. وترقّب محلي!

تتأهب البعثات الدبلوماسية المقيمة في لبنان والمنطقة للسيناريو الأسوأ، حيث تزايدت قناعتها بأن احتمالات المواجهة العسكرية الشاملة بين إسرائيل وإيران أصبحت تتفوق على أي مساعٍ للسلام أو جهود للتهدئة الإقليمية. ويأتي هذا التشاؤم رغم الاقتناع السائد برغبة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الحثيثة في تفادي الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة، يعتبرها “مغامرة غير محسوبة العواقب”. إن كانت بوادر “حرب الخليج” قادمة لا محالة، فإن على لبنان الاستعداد لارتدادات حتمية يصعب على أي كان تحديد مداها الزمني والجغرافي. وقد جاء تحذير وزير الخارجية اللبناني مؤخرًا من احتمال استهداف البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك مطار رفيق الحريري الدولي، ليؤكد خطورة الوضع، خصوصًا وأنه على اتصال مع البعثات الأجنبية المعتمدة في بيروت وسفاراتنا في عواصم القرار. الاستعداد ضروري وحيوي.

في هذه الأثناء، كثفت فرنسا، كقوة تقليدية مهتمة بالشأن اللبناني، من دعواتها للدول الصديقة تقديم دعم فوري وفعال للجيش اللبناني. ويأتي هذا الدعم في وقت حرج، حيث يحاول جنودنا تثبيت سيطرة الدولة اللبنانية على الجنوب، وهي خطوة أولى ضرورية ضمن خطة أوسع نطاقاً تهدف إلى بسط السيطرة الكاملة وغير المنقوصة على جميع الأراضي اللبنانية. لكن يبدو أن اللقاء في باريس قد يؤجّل كي تكون الأجواء السياسية والأمنية أكثر ملاءمة لتحصيل دعم أوفر.

تشهد الكواليس الدبلوماسية حراكًا مكثفًا يركّز على ضرورة إيجاد صيغة تضمن حياد لبنان في حال نشوب أي صراع إقليمي، لكن التحدي يبقى في قدرة الحكومة اللبنانية على تطبيق أي تعهدات بهذا الخصوص في ظل عدم سيطرتها على الأرض. أما قول رئيس الوزراء نواف سلام “لن نقبل بجرّ لبنان إلى حرب جديدة” يبقى كلاما فارغا لا يفي حتى للاستهلاك المحلّي. الجميع يعلم أن الحزب لن يطلب رضاه عندما يقرر الانتحار…

جوزف مكرزل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى