Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

قصّة كيلو ” الكستنا”!

حلّنا الوحيد في لبناننا اليوم، هو الاعتراف بأنّ المجتمع يضيّع  فرصه الذهبيّة في ظلّ صراع البقاء، حيث بات كلّ فردٍ يجمع قوت يومه بجدارةٍ وقحةٍ وسط واقعٍ صعبٍ ، حيث نراه يستعمل أساليب غشٍّ غير متوقّعة وكلّ هذا بسبب الغلاء المعيشيّ الذي يهدّد أحشاءنا بلا رحمةٍ والمضحك المبكي هذه الصّدفة الطّريفة من ناحيةٍ ومزعجةٍ من ناحية ثانية:

نجوى هي امرأةٌ ذكيّةٌ تعمل في قطاعٍ خاصٍّ ومعاشها لا يكفي لمدّة أسبوعين، ولكن فصاحتها بالكرم أجبرتها على خوض معركةٍ “غشيّة” من الطّراز الأصيل، وبما أنّ المال بالنّسبة لها ليس إلا وسيلةً للعيش الكريم لا أكثر، من هنا كانت تردّد دائمًا عبارة: “لا تعبدوا ربّين”  ومنذ فترةٍ قصيرةٍ تلقّت نجوى دعوةً للعشاء عند صديقتها ناديا، لقد قبلت الدّعوة بفرحٍ لا يوصف، وعند وصولها إلى منزل صديقتها، تفاجأت ناديا بالهديّة التي كانت تحملها نجوى، ممّا أجبرها على طرح سؤالٍ ليس بمكانه كما تقول، عندها سألت نجوى قائلةً: لم جلبت هذه الهديّة الباهظة الثّمن؟ فكانت عبارةً عن كيلو من “الكستنا” الفاخر، عندها اقتربت نجوى من ناديا ووشوشتها ، لا تقلقي إنّها كيلو من البصل، على الفور أجابتها ناديا: وكيف هذا يا نجوى؟ يا صديقتي أنا اشتريت كيلوًا من “الكستنا” ولكن وضعته مكان سعر كيلو البصل و” كتِّر خير الله مِشي الحال” لذا لا عليك القلق يا نجوى!

عند قراءتكم هذه الصّدفة التي أجبرت نجوى على استبدال سعر كيلو “الكستنا” بكيلو البصل؟ ألا تُعتبر حيلةً لا يُغتفر لها ؟ بالطّبع نعم، ولكنّ الظّروف الماديّة الصّعبة أجبرت نجوى على استعمال طرقٍ غير عادلةٍ من أجل تسهيل متطلباتها الحياتيّة… وخوفنا اليوم هو من موازنة 2026 أن تكون قد استعملت أساليب جديدةً على حساب مطالب محقّةٍ أصبحت مغلوبًا على أمرها!

صونيا الاشقر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى