Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

“مطارِحْ… مطارِحْ”!

التّفاوض هو السّبيل الوحيد لإنقاذ ربوع لبناننا الذي بات يعاند رياح السّلام المنتظرة، وكما يقول المثل اللّبنانيّ: ” دود الخلّ منو وفي” وهذا ما يجعلنا نتوقف عند  الهفوات الضّيعويّة الصّادقة التي تُعتبر ميزانًا لحياتنا السّياسيّة وأمورنا الاجتماعيّة والاقتصاديّة، ولعلّ إجابة ذاك الضّيعويّ لسؤالٍ طُرح عليه من قبل أحد أصدقائه، سائلاً إيّاه: أين أنت يا صديقي لقد طال انتظارك في المنزل؟ فأجابه بكلّ عفويّةٍ: ” مطارح مطارح”.

ألا تعكس هذه الإجابة وضعنا ” السّلاميّ” الذي يعاني منه المواطن اللّبنانيّ منذ زمنٍ بعيد، بحيث بات يعيش التّشرّد بكلّ أنواعه، فعند أيّ سؤالٍ عن مسار القضايا اللّبنانيّة المحوريّة الخلاصيّة يكون الجواب ” مطارح مطارح” أي لا دليلٌ قاطعٌ يحدّد مكان وزمان المسار الجديد.

فيا فخامة الرّئيس!

أملنا هو وعدك لنا وللبناننا في التّفاوض الذي طرحته بكلّ إخلاصٍ على الرّغم من مخاطره، لذا لو سمحتم لا تترك إجابة هذا الضّيعوي ” تسرح وتمرح” كما تشاء، وكما يريد أعداء لبنان، لأنّ الحدود معروفةٌ ومكشوفةٌ وظاهرةٌ لكلّ شهيدٍ دافع عن لبنان.

لذا فإنّ إطار التّفاوض سيكون له مطرحًا محدّدًا تحدّده سياسة لبنان المستقلّة، التي همّها بعث الحياة الجديدة، والتي تناهض الأمم في سبيل جعل لبنان على خريطة السّلام الخلاصيّة عن طريق الزّيارات الدّبلوماسيّة التي تدعم مواقفكم الوطنيّة.

من فضلكم أبعدوا عنّا كأس “المطارح” وأجعلوا كأس “المطرح” هو ميزان الوجود اللّبنانيّ البعيد عن الكلام التّخوينيّ الذي يُعيق هذه المرحلة الإنقاذيّة تجاه أبنائه من دون أيّ تفرقةٍ، فالوضع الإقليميّ بات على المحّك كما تدركون، لذا تقضي الضّرورة إلى غربلة المواقف السّياسيّة من أجل النّهوض من جديد… هكذا يناشدكم لبناننا يا فخامة الرّئيس!

صونيا الأشقر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى