Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

مَن يرغب بالتمثّل بحضارة “إبستين” الغربيّة؟

وتبقى سمة التواضع لدى الإنسان الذي هو برتبة مسؤولٍ سياسي أو أكاديميّ أو إقتصاديّ أو في أيّ إدارة كانت هي الصّفة التي سترفعه في أنظار النّاس. أمّا الإنسان المتعجرف، فهو وباختصار إنسان فارغ. وفي تحليل سريع “لسيكولوجيّة الوجاهة”، يلهثُ البعض خلف الألقاب والصّفوف الأولى أو ما يُسمّى أيضًا بـ”البهرجة القشرية” ومن هنا تتحوّل خدمة المجتمع الى استعراض للقوّة والمكانة، فيما يبقى هذا المسؤول والأصحّ “اللامسؤول” وكيلاً لم يكن على مستوى الوكالة التي أوكلها إليه سيّده، فلا ننسى أنّ لهذا المتعجرف الفارغ سيّدٌ و”غالُ مفتاحِه واسع”. ويمكنك امتحانه من الكلمة الأولى حيث سيدلو بلغة خشبيّة مملّة ولا نستشفّ منها سوى الكذب والمواربات.

ويبقى هذا “اللامسؤول” مأجورًا يعمل لصالح “جيفري إبستين” ومن شاكله، وتشير “قنبلة الجرائم النووية” المسماة بـ “فضيحة جيفري إبستين” إلى مئات أو آلاف الجرائم التي ارتُكبت أمام أعين الأجهزة الرقابية والقضائية لسنوات طوال، وهذا ما يؤكّد لنا أنّ ما نكتبه عن هذا المسؤول “اللامسؤول” ليس افتراءً وبهتانًا، بل حقيقة ستودي به إلى نيران الجحيم التي لا تُطفأ.

افتضاح “الحضارة الغربية وظهور وجهها الكالح التي لطالما أراد الشرقيون السذج التمثل بها.

ويبقى هذا “اللاّمسؤول” عاجزًا عن صنع شيءٍ يعود بالإفادة على المجتمع، فأقصى ما يمكن صنعه هو الاهتمام بمسالخه البشرية أو بأسخف الأمور كطول موكبه أكثر من جودة عمله واستنساخ خطابات خشبيّة يمكن تسميتها “خطابات النّسخ واللصق” والتي يُعاد تكرارها في كلّ قمّة مناخ أو مؤتمر لرعاية حقوق الإنسان، وهو لا يعرف من الإنسانيّة سوى “البنى التحتيّة” المشتركة مع الحيوان، وقد لفظته أجناس الحيوانات.

تتحكّم به كذلك عقدة “الرّجل المنقذ” إذ يتحوّل إلى خبير في كلّ شيء، في حين أنّه ليس عالمًا بشكل “الخسّة”. ناهيك عن “التبعيّة الأنيقة” التي تُلزمه بتغيير موقفه 180 درجة لمجرّد تلقّي اتصال هاتفيّ من رؤسائه أو صانعيه، فيتحوّل حينئذٍ إلى “قطّ يأكلُ الفأر عشاءه”. والأبشع من كلّ ذلك، تتحكّم به عقدة القتل وأكل لحوم البشر.

لقد افتُضح التفوّق الأخلاقي الغربيّ مع فضيحة “جيفري إبستين” الذي لطالما أقنع أغبياء العقول بأنّ الغرب هو الذي يحملُ راية حقوق الإنسان، ولكن تبيّن العكس، أنّ زعماء الدول الغربيّة على حدّ سواء ما هي إلاّ وحوش بشريّة، آكلة لحوم البشر وهي التي خرّجت داعش والنّصرة بأعلى الرّتب.

تثير “فضيحة الحضارة الغربية” علامات استفهام كثيرة، وتدفع الجميع للتساؤل حول ما إذا كان ما ظهر هو الوجه الخفي لمنظومة لا أخلاقية لم يكن بسطاء الناس يرونه، أم أننا أمام تحوّل تاريخي لطبيعة الأخلاق نفسها؟ وتبقى الإجابة الأقرب إلى المنطق هي افتضاح “الحضارة الغربية وظهور وجهها الكالح التي لطالما أراد الشرقيون السذج التمثل بها. وتبقى الحقيقة أنّ فضيحة “جيفري إبستين” هي النووي الذي يُظهر الحضارة الغربية على تشويهها الحقيقيّ.

باختصار، هؤلاء المتزعّمون ليسوا سوى مأجورين، أيْ كموظّفي مبيعات يعملون لصالح شركات كبرى أو مصالح عابرة لدولهم، أيْ أنّهم عملاء يتمّ بيعم وشراؤهم. والأفضل هو بيعهم في أسواق البالة أو “الخردة”، وبيع أعضائهم لمن هو بحاجة.

إدمون بو داغر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى