Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

وعود الهوا!

“اخوتي وأخواتي المواطنين، للتحلّي بأعلى درجات الوعي، ونبذ خطاب الكراهيّة، منعاً لجرّ البلاد إلى أجواء من الفتنة الّتي لا تُحمد عُقباها”.

هذا لا تضرُّعٌ في كنيسة أو مُصلَّى.

هذا تَمَنٍّ من… رئيس حكومة دولة تنزلق الى الحرب الأهليَّة بأسرع من بزوغ قمر نوَّار الممتلىء.

عليه، تستحق الحكومة مجتمعة لا رئيسها فحسب، جائزة نوبل للسلام. عسى أن تشفطها من أمام ذاك “المجنون الخطير”، الطامع بها، المستأثر بإشعال العالم ليجعل بلاده “عظيمة من جديد” فوق ركام الحضارات والمضائق والجغرافيَّات.

أتُبعَدُ “الفتنة” و”عُقباها” بالتمنِّي وحده؟ لا! وعليه، من المستحسن أن يتبعه تخصيصُ ساعةٍ قبل الظهر وأخرى بعده من كلِّ يوم خميس، موعد إنعقاد مجلس الوزراء… للتحابّ. خلالهما، يتبادل المواطنون أهازيج الوحدة الوطنيَّة ومخمَّس مردود العيش المشترك. على أن تصحبهما، تكريساً للمواطنة، مباراةٌ للأفلام القصيرة المُبدِعة، المُنتَجَة بالذكاء الإصطناعي المتفّوَق على آلهة الإعلام، وقد حوَّل القيادات الروحيَّة والزمنيَّة الى زغاليلangry birds ، وَلِمَ لا Thor وأعوانه، طالما جميعها تلك القيادات آلهةٌ ابناءُ آلهةٍ وآباءُ آلهةٍ.

هذا تَمَنٍّ بين فشل مسارين: تصعيدٌ يسعى إلى تعديل قواعد الإشتباك، وإستلحاقٌ يسعى لإحتواء إرتدادات “تشقُّقات التفاوض” أمام الضغوط المتقاطعة.

ذاتَ زمنٍ، كتب باول تسيلان أحد أهمّ شعراء الألمانيَّة بعد الحرب العالميَّة الثانية، وهو يهوديُّ الأصل مولود في رومانيا: “الحياة لا تُخلَق بالتراكم أو الإفراط، ولكن بالإستماع إلى ما هو غائب، وإلى ما لا زال في طور التكوين.”

لبنان غالَبَ أطوار التكوين، ليكون الحضورَ بوجه العدم.

أعدموه، وإقترعوا على جثمانه بالقرّادي.

فَ

أوف أوف أوف عنَّا حكومة بتحارب فتنة بِ كَم بيان

يا حكومة، الحرب ما بتنردّ بإسهالْ لْسان

ولسانك ظِلّْ وطاير بَلا مَكان!

رواد م. سرمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى