Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

MLGA!

لم يكن يكفي هذا العالم المُدمى ب”حربٍ عالميَّة ثالثة مجزَّأة”، على حدِّ قول البابا الراحل فرنسيس، حتى غرق في قبضة مجرمين و/أو منحرفين.

لا جديد تحت الشمس. مثلـَّثُ الجنس والسُلطة والمال، ولازمته مربَّع الإستغلالِ والإحتكارِ والجريمة المنَظَّمة وِالإبتزاز لطالما شكَّلا منظومةً شديدة الترابط.

أيُنسى أنَّ أروقة السُلطة الحمراء كانت تعِجُّ بالجواري والسبايا والغِلمان؟ أيُنسى أنَّ القوَّادينَ تمكَّنوا بالضغط والإبتزاز من ممارسةِ التأثير السياسي، كما مثالاً في السلطنة العثمانيَّة عندما إنتقل القرار فيها من ديوانِ السلطانِ إلى الحرملك فوصلت الجارية روكسلانا إلى قلب القرار؟

إلَّا أنَّ ذروة الإجرام اليوم، التغطية على إغراق العالم بتفلُّتِ جنونٍ تسمَّى: “إعادة أميركا عظيمة”. كيف؟ بالوقوفِ بوجه قضايا الحقِّ والحريَّة والكرامة الإنسانيَّة. أبِرَسم خرائط القوَّة الأحاديَّة بالإلغائيَّات الدمويَّة يُبنى نظام عالميٌّ على أنقاض العلاقات والمؤسَّسات الدوليَّة؟ إبِإستخدام الإقتصاد سلاحاً، عبر العقوبات وفرض الرسوم الجمركيَّة، وتحويل سلاسل الإمداد إلى أدوات ضغط، وتراجع القدرة على طباعة الدولار مع تضخُّم الدين العام لمستويات قياسيَّة، يمحي الجنون خطايا المجرمين والمنحرفين معاً، بِ”سلام القوَّة”؟

وحده رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تجرَّأ، في المنتدى الإقتصادي العالمي في دافوس، لأيَّام خلت، على الإقرار أنَّ “النظام الدوليّ القائم على القواعد مات”، داعياً إلى صياغة مسار جماعيٍّ جديد يقوم على “الواقعيَّة القِيَمِيَّةِ”، أيِّ دمج الواقعيَّة السياسيَّة بالتمسُّك بالقِيَم.

هي لحظة لبنان دقَّت.

لا لِدَوسِ ساسته المجرمين بحقِّه والمنحرفين عن حقيقته، فحسب، إيذاناً بقيامته.

بل ولإرساء قيامة العالم على القِيَمِ التي قام هو عليها، وجعله مجرمو العالم ومنحرفوه ضحيَّتها.

بوجههم، فلنهتف نحن المؤمنون بهذا اللبنان: Make Lebanon Great Again.

تلك جرأتنا الأكثر عقلانيَّة.

من دون الإغراق في خطيئة الإنتظار… فبعض الخطايا، مميتة!

رواد م. سرمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى