لم يبقَ للمسكين سوى الكلاسين!

اعتبرت رابطة موظفي الإدارة العامة أن الزيادة الحكومية غير كافية ونفّذت الإضراب العام يومي 24 و25 شباط! وهددت بخطوات تصعيدية! وطالبت بزيادة 10 رواتب بشكل فوري ورفع بدل النقل اليومي الى مليون و500 ألف ليرة وزيادة 4 صفائح بنزين واعتماد دوام عمل 4 ايام في الاسبوع! من الثامنة صباحاً حتى الثانية ظهراً!..
وبغض النظر عن أحقية أي موظف مُنتج في القطاع العام أم بالخاص بأجر عادل يمكّنه من العيش بكرامة! من غير المنطقي أن يدفع موظفو القطاع الخاص الذين يعملون 5 أيام في الأسبوع من السابعة حتى الخامسة! وأحياناُ 6 أيام! ثمن المطالب الخنفشارية للقطاع العام! المتخم بالمحظيين وليس بالموظفين! ومسرحياتهم المضحكة والمبكية في آن! والمضحك أن الدولة وهي رب العمل لا تعرف كم موظف لديها! والمبكي أن عدداً كبيراً من بينهم لا يعمل! إنما يقبض مثله مثل غيره! وحتى الأموات يقبضون! كما ينتخبون! والرشاوى متفشية والمحسوبيات معشعشة والمحاسيب عَ مد عَينك والنظَر! فانقلبت الحكاية ولم تعد المقولة “اشتغل وما تقبض يا حبّوب”! بل أصبحت “ما تشتغل واقبض يا محسوب”! ورغم كل إجراءات السلطة الضرائبية التي استهدفت الفقير واستقوت عليه ولم تتجرّأ على مواجهة الحيتان الكبيرة! لم تُعجب الزودة موظفي القطاع العام! فأعلنوا الإضراب وهم مضربون خلقة! فانضرب المواطن بعد أن شلّحته الحكومة تعبه بضريبة البنزين وغيرها..! فباع ثيابه ولم يبق للمسكين سوى الكلاسين!

