Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

…نحن أمام شرقٍ جديد!

شرقنا في عمق فوهة بركانٍ يتأرجح بين الخسارة والرّبح في آنٍ معًا، خسارة الأبرياء الذين يدفعون ثمن أحقاد حروب القوى العظمى عن طريق إبادتهم وكأنّ الإنسانيّة لم تعد في الحسبان، أمّا الرّبح فسيظهر على حساب هؤلاء الأبرياء أيضًا، وأيّ نوعٍ من الرّبح هذا عندما يتكلّل بالحقد والكراهية والضّغينة، إذ ذاك نقول: أين ستصرف هذه السّيئات التي سيرثها أبناء الشّهداء، أبناء المواطنين الأبرياء، عقول الأجيال الصّاعدة التي كنّا ننتظر منها أن تكون قنبلةً للحياة المستقبليّة، أمّا بعد، هذا الشّجع فستصبح قنبلةً للدّفاع عن حقوقها التي هُدرت عن طريق القوى العظمى؛ فهذا مع العلم أنّ هذه القوى هي صانعة تلك الموازين التي تحاربها في شرقنا الدّامع، على أنّ هذه الدّموع ربّما ستكون فرجًا لمحطّاتٍ زمنيّةٍ مُحكمةٍ لأنّها خلال هذه الفترة ستحضِّر من جديد هذه الموازين خططًا جديدةً تعمل عبرها على محاربة من عمل على تدميرها وقتلها واستشهادها… هذا ما يعني أنّ شرقنا هو الذي يدفع الثّمن الباهظ منذ بدء التّكوين، مع صلب المسيح إلى يومنا هذا!

نعم نحن أمام معايير جديدةٍ لشرقٍ جديدٍ طُبع ونُفِّذ وخُتم بالشّمع الأحمر، لأنّ لون الأحمر يعني الخسارة الفادحة؛ فيا أصحاب القوى في هذا الشّرق ألم يكن باستطاعتكم التّفاوض لحلّ المشكلة المستعصية التي لا تُحلّ إلاّ عن طريق القوي يأكل الضّعيف، ترى هل نسيتم ما معنى الضّعيف؟ أم أنّكم تجاهلتموه عن قصدٍ عبر خطبٍ تصعيديّة، تدميريّة، همّها أنا أولا أحد، ومن هم هؤلاء الذين يدفعون الثّمن؟ وعلى الرّغم من مناشدة رئيس الجمهوريّة اللّبنانيّة ، ورئيس مجلس النّواب، ورئيس مجلس الوزراء، والفعاليّات الحزبيّة والسّياسيّة التي يشغلها همّ المحافظة على أرض لبنان… وفي أيّ حالٍ لقد وقع لبنان في المصيبة التي يعاني منها منذ زمنٍ بعيدٍ وها هي اليوم ترسم خطوطًا جديدةً بعيدة المسار!

صونيا الاشقر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى