كل شيء مكهرَب إلاّ الكهرباء!

تعجبني مؤسسة كهرباء لبنان التي نفّذت تهديدها بعد إنذارات متكررة وقطَعت التيار عن وزارات وإدارات رسمية ومصالح عامة وبلديات…! ولم تعد إنذاراتها تطال المواطنين حصراً! على أمل أن يستمر مجلس الإدارة الجديد بنفس الزخم والعزم! وألا يخضع لضغوطات وتدخلات ومساومات وتكهربات!… ولا تعجبني المؤسسات الرسمية بكافة أشكالها وألوانها التي استنكرت ذلك واعتبرت وبوقاحة أن ذلك يعطّل مصالح المواطنين! وكأن مصالح المواطنين مؤمّنة من قبل تلك المصالح؟! ولا يعجبني الساسة المتسوسون الذين انبرى بعضهم لاستنكار القطع! وهم أوّل المتخلّفين! ولا تعجبني العقلية الزبائنية التي تتبعها الطبقة اللبنانية أكانت في الحكم أم في المعارضة والتي تبدي مصالحها الشخصية على المصلحة العامة! وهي تستنزف الكهرباء منذ 35 عاماً! فامتلأت جيوب المتزعّمين وأصحاب المولّدات والمحظيين! وانفختت جيوب اللبنانيين! وأفلست خزينة الدولة! وطارت أموال المودعين! والكائنات الفضائية أتت! والآخرة ستأتي قريباً! والكهرباء لم تأت بعد! في زمن كل شيء فيه مكهرَب إلاّ الكهرباء!



