Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

لبنان يدفع ثمن اتفاقهم ونفاقهم!

هي مسرحية لوقف إطلاق النار في لبنان! فكل الأطراف الخارجية والداخلية تنسب “الإنجاز” لها! الإدارة الأميركية تعتبره خطوة على طريق المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية! الشرير نتنياهو منَّن المجنون ترامب به لغاية في نفس يعقوب! أتباع السعودية قالوا أنه جاء نتيجة تدخّل الرياض! القيادة الإيرانية اعتبرته نصراً إلاهياً! وأزلامها في لبنان والمحور هلّلوا وصفّقوا للإنتصار العظيم! منتسبو “حزب ايران” أطلقوا النار في الهواء دحراً للعدو الصهيوني! مؤيدو الحكومة اللبنانية رأوا فيه ثمرة لمواقف نواف السيادية! مناصرو الإستيذ وصَفوه بأنه من أرانب النبيه! العامل الباكستاني في محطة الوقود جزَم أن الأمر لم يكن ليتحقق لولا قائد الجيش الباكستاني! ولا ننسى الإتحاد الأوروبي وبياناته الإنشائية! والصين ومصالحها الإقتصادية! وروسيا وأحلامها التوسعية! وتركيا وأوهامها العثمانية! وأبوالغيط وغوتيريش…وأبو أرتين الكندرجي! إلى جهات أخرى وأخرى من الأوركسترا وإلى آخر المعزوفة المنتوفة! وفي النتيجة لبنان هو الذي احترق بالنار! ومنازل اللبنانيين هي التي دُمرت بالنار! واللبنانيون هم الذين ماتوا بالنار! وأهالي الجنوب هم الذين نزَحوا جراء النار! والإقتصاد هو الذي رُمي بالنار! وفي المقابل وحده رئيس الجمهورية يحمل كرة النار! ويتلقّى بصدره أسهم النار! علّه ينقذ الوطن من آتون النار!.. وفي المحصلة لم يسمح هذا “الإنجاز الكوني” بعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم! أو ما تبقّى منها!.. ويستمر سَيف النار مصلتاً على رقاب اللبنانيين! الذين يدفعون دائماً ثمن حروب الآخرين! كما يدفعون ثمن اتفاقهم! ونفاقهم! ونعيقهم وجحيمهم!

انطوان ابوجودة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى