هنا يبدأ دور لبنان!

ما هي علاقة إسرائيل بلبنان في نهاية هذه الأزمنة؟
تُجاملُ إسرائيل لبنان بيدٍ والمتحدّث باسم الجيش الإسرائيليّ يتوجّه للّبنانيّين بقوله: “يا أهل الحضارة والثقافة وحبّ الحياة…” وباليد الثانية تقصفه وتقتل الحياة التي فيه. ولكن عندما نربط هذا المشهد بالنبوءات التي تناولت إسرائيل ولبنان، سنفهم سببَ هذا التّناقض؛ تكشفُ النّبوءة أنّه في بداية الضّيقة العظيمة سيبدأ انكسار إسرائيل، وفي هذا السياق يقول الربّ في إنجيل متى 15:24-16: “ليهرب الذين في اليهوديّة إلى الجبال”. وتوازيًا، يقول سفر الرّؤيا (رؤيا: 6:12/14): “ستهرب إلى البريّة حيث لها موضعٌ مُعدٌّ من الله ويعولها هناك 1260 يومًا”. ولكن اين تقعُ هذه البريّة؟ هنا يبدأ دور لبنان.
استخدمَ الربُّ تارخيًّا لبنان ليمتحنَ إسرائيل، (قضاة 1:3-4) ولازال حتّى اليوم شعبُها أصمّ وأعمى، (أشعيا 9:6-10) بانتظار أن يسمع ويرى. وفي لبنان، قام أوّلُ ميتٍ في الكتاب، (1 ملوك 17:17-24) وإسرائيل اليوم بحسب النّبوءة هي جسدٌ بلا روح وتنتظرُ القيامة (حزقيال:7:37-14). ولبنان أيضًا، كان في ذلك الوقت ملجأً للنبيّ إيليا (1 ملوك 8:17-9) الذي هو من أنبياء بني إسرائيل، فهل سيكون مجدّدًا ملجأً لإسرائيل عند انكسارها؟
الإنكسار هو مفتاح جواب هذا السّؤال الذي يُجيبُ عنه أشعيا النبيّ 1:29-12: بعد أن تتحاصر أورشليم والسّفر أمام شعبها مختوم، يقول الرب: “أليس في مدّة يسيرة جدًّا يتحوّلُ لبنان بستانًا وفي ذلك اليوم، الصمّ يسعمون أقول السّفر والعميان يبصرون”. والأخطر هو ما يقوله أشعيا النبي (15:32) إذ يكرّر الجملة نفسها، ولكن هذه المرّة عِوَضًا عن لبنان يقول: “البريّة”؛ فهل البريّة المعدّة لإسرائيل هي لبنان؟ وهل تدخل إسرائيل على لبنان منكسرةً لا تسمع ولا ترى ومن ثمّ تخرج منه وهي ترى وتسمع وتائبة؟ عندها، سنفهم لماذا قال العريس (نشيد الأناشيد: 8:4): “هلمّ معي من لبنان يا عروس، معي من لبنان”.
فيا إسرائيل، لبنان الذي تقصفينه اليوم، قد يكون ملجأً لك يوم الضيق العظيم.
إدمون بو داغر



