إنفجَرَ فَسَادُهُم.. فقَتَلَ الشَّعب!

إنفجرت مَغَارةُ علي بابا… إنفَجَرَت مغارةُ الوحوش والديناصورات… فذهَبَ ضحيّتُها شعبٌ طيّبُ الخُلُق وشهمٌ وكريمُ النّفس. ذَهَب ضحيّتُها مَن كان يَجْني قوتَه على مرفأ بيروت، فغُمّسَت بالدّم ونُغّصت بالموت.

لا! لن يكتفيَ الشّعبُ باستقالةِ حكومةِ الجمادِ والدُّمَى، بل يجبُ إعلاءُ إرادةِ الشّعب المُنْتَفِض والعَوْدَة إليْه ولا مَفَرَّ من انتخاباتٍ نيابيّةٍ مُبكّرة؛ إذًا، ستسقطُ المنظومةُ الحاكمة كيديًّا، وسيشهدُ لبنان عقدًا سياسيًّا جديدًا، وتندثرُ عروشُ أمراء الحرب الطّائفيّة (…). لا! لن تطغى دائمًا إرادة الثّنائيّ الشّيعيّ الطّاغية والشّموليّة والميليشياويّة، ولن تُفْرَضَ قسرًا إرادة تيّار التّمويه وغَسْلِ الأدمغة والدّجَلِ السياسيّ!

أينَ هي الوعود البرّاقة التي أطلقَ عَنانَها “رئيس” لبنان، الجمهوريّة النّازفة، هُوَ الذي عطَّلَ مساراتِ البلاد الدّستوريّة لسنتَيْن، بدعم حزب الكيمياء والنيترات والصّواريخ والإرهاب؟ أينَ هو من الوقوف إلى جانب شعبِه المُضرَّج بالدّماء بمواقفَ مُزلزلة؟ ولكن، دعونا لا نُتعب قلوبَنَا بأسئلةٍ عقيمة، لا نتيجةَ منها.

إنسَحَبَ الإسرائيليّ من الأراضي اللّبنانيّة عام 2000، والسّوري عام 2005، وها هي بدايةُ انسحابِ طُغمةِ القتلِ والفسادِ والإرهابِ السياسيّ اللّبناني، في أواخر عام 2020، تاريخ مئويّة لبنان الكبير في إرثِهِ وحاضرِه وثقافته وحريّته، وهو أكبرُ مِن هؤلاءِ صغارِ النّفوس، بل المجرمين! لم تشأ الإرادة الإلهيّة أن نحتفل بمئويّة لبنان الخالد، وعلى رأسه طغمةٌ شرّيرة. أجل، لقد حانت ساعةُ انهيارِها، ويليها قيامة لبنان!

في المحصّلة، يكفيكُم ذُلّاً! مشى رئيسُ “الأمّ الحنون” بيْن النّاس، وعلى الأرضِ كاسرًا معاييرَ التّباعد الإجتماعي بسبب كابوس كورونا، مُعانقًا ومصافحًا اللّبنانيّين، ومُتجاهلاً البروتوكولات المُزيّفة (كوضع الأيدي في الجيوب)، فيما أنتم تتنقّلون مختبئين كالجرذان داخلَ مواكبَ مدجّجة بالسّلاح والكلاب.

إدمون بو داغر 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق