Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

اتركوا الرئيس ينجز الاتفاق!

كثر الكلام حول المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل وقلّ الصدق في ما يقال. لم يدخل لبنان بعد في صلب الموضوع كي يتمّ تخوين المسؤولين، أننا في مرحلة وضع الشروط الأساسية والخطوط الحمر كي تبدأ مرحلة الحوار الحقيقي.

وضعَ الرئيس جوزف عون منذ اللحظة الاولى إطار النقاش والشروط التي تحدد مساره. وفي المقدمة وقف حقيقي لإطلاق النار وجدولة إنسحاب الجيش الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية المحتلة. وكي نكون واضحين وصريحين، إسرائيل لا تنوي التنازل عن الأراضي التي احتلتها من لبنان وهي تهدف إلى ضمّها بشكل غير مباشر، أي بالاستيطان فيها نهائيا دون الدخول في “ديباجة” تعديل الحدود المعترف بها دوليا، لأن التغيير الجغرافي لا يزال مرفوضا حتى من قبل حليفها الأميركي. جل ما في الموضوع انها ستوطّن فئات معيّنة تتناغم مع عملية فرز المنطقة على أساس طائفي، بحسب مشروع “الشرق الاوسط الجديد” الذي لا يزال قيد التنفيذ.

يعترض الحزب الالهي على مبدأ المفاوضات تحت النار، وهو على حق من حيث المبدأ، لكنه يعلم جيّدا انّه يخسر قسما لا يستهان به من الجنوب ان لم تتحرك الدولة فورا. الآن الآن وليس غدا، نستطيع استعادة أراضينا بالتفاوض المباشر المشروط، بدعم كبير من دول عظمى عديدة، من بينها الولايات المتحدة. لكن هذا الاحتمال “روحه قصيرة” ولا ينتظر أن يستفيق الحزب من غيبوبته أو أن يستقلّ عن القرار الإيراني، او ان يعي ان استراتيجيته الدفاعية كما امكانياته الهجومية تخطّاها الزمن. الم يرى كم بات مهلهلا معلّمه الإيراني، حتى لو لم يسقط نظامه بعد؟

اتركوا الرئيس يحاول إنقاذ الجنوب قبل فوات الأوان. إنه جدير بالثقة، وبات ملاذنا الأخير.

جوزف مكرزل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى