كأنهم ليسوا منّا؟

تطالعنا الصحف بتصريحات لمرجعيات ورسميين ومسؤولين وقياديين وشخصيات سياسية بارزة، تستغرب وتُفاجأ وتندهش وتنفعل بسبب تطورات الأحداث والملفات المطروحة وخلفياتها وبما يحدث عند مفترق كل استحقاق!

وإذا كانت هذه الشخصيات تُبدي دهشتها بالرغم مما يتسنى لها وما يتوافر لها من كمّ هائل،بحكم موقعها، من الاطلاع والمعلومات والتقارير والتسريبات، فما بال المواطن العادي يرحمكم الله!

المصيبة أنهم يتصرفون وكأنهم ليسوا منا وفينا، أو كأنهم أتوا من خارج هذا البلد من كوكب آخر لا يعرف أفراده سوى البراءة والصراحة والشفافية والصدق!

وإذا كانت التركيبة السياسية في لبنان قادرة على إنتاج هذا الكمّ الهائل من المعارك والملفات المُستجدة الشائكة والساخنة ذات القُطَب والحبكات المخفية، والتي تحبس أنفاس الناس وتلهيهم وتبعدهم عن همومهم الأساسية، وتدفعهم إلى المناظرات والمنازعات والسجالات في الشارع والمكتب والمنزل، فإن السؤال المطروح هنا هو عن السرّ في تُمكّنها من الاستمرار في انتاج وفبركة هذه النوعية من مسلسلات الإثارة وبرامج ملفات الغموض؟

مسكين ألفريد هيتشكوك!

عبد الفتاح خطاب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق