Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

ناموا وأبواب بيوتكم مفتوحة!

عندما تسلم الرئيس سليمان فرنجية زمام السلطة في البلاد عام 1970، أمل اللبنانيون أن يكون الرئيس القوي والرجل الزغرتاوي القبضاي الذي يستطيع أن يعيد إلى الدولة هيبتها وإلى القانون احترامه، خصوصاً بعدما خاطبهم في مستهل عهده بشعار “ناموا وأبواب بيوتكم مفتوحة”، بمعنى وعده بتحقيق الأمن المُطلق.

بعدها بفترة وجيزة رسم الفنان الراحل بيار صادق كاريكاتيراً في جريدة النهار صوّر فيه الرئيس فرنجية يُخاطب ابنة عمه عايدة فرنجية غصن سائلاً “شو صاير معك؟”، أجابته “انسرق بيتي!”، فسألها “ليش وين كنتِ حضرتك؟!”، فردّت قائلة “يا إبن عمي، ما إنت قلت ناموا وبيوتكم مفتوحة!” … أجابها الرئيس “صدّقتي كل شيء منحكيه يا بنت عمي!”.

أوضاع لبنان لم تترك ستراً إلاً وكشفته، ولم تترك باباً أكان مغلقاً أو مفتوحاً إلّا حطّمته، واللصوص الذين ضاقت بهم الأبواب قفزوا من النوافذ ومن المجاري، ولم يعد للبيوت وللوطن أيضاً أبواب أو أمان …

هذا البلد تغيّر فيه كل شيء، وصار لزام القول “ناموا وعيونكم مفتوحة” … والأحرى القول “لا تناموا … لأن السارق والقاتل والمغتصب وراء الباب”!

عبد الفتاح خطاب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى