Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

“تحرّروا .. واتّفقوا!”

وضعنا بات بحاجة إلى لاعبين جدّد!

“يا عَمي حَرام عْليكن ، خْلِصنا من سَن القوانين” فالقوانين موجودة و لكنّها مرفوضة!

إذًا، فلم الرّفض مادام العرض والطّلب في أوجههما؟ مادام الأخذ والردّ ينتقلان من زعيمٍ إلى آخر ومن مسؤولٍ إلى آخر؟ لدرجة أنّ وضعنا بات يذكّرنا بهذه القصّة العابرة التي غادرها زمن الافتراضات متّجهًا صوب الخلاص المنتظر!

بلغ أحد السّلاطين أنّ بالسّوق جاريةً ثمنها يعادل ثمن مئة جارية، فأرسل السّلطان يستقدمها ليرى ما يميّزها عن سواها، فلما جاءت وقفت أمامه حيث شموخها لم يعهده من الجواري الأخريات، عندها سألها السّلطان: لم ثمنك باهظٌ؟، فأجابته بكلّ ثقة: “لأنّ جمالي في جسديّ، وعقلي لا يقدّر بثمن”فأثار كلامها فضوله وقال لها: “سأسألكِ، فلو أجبتِ أعتقتُكِ، ولو لم تجيبي قتلتكِ” فوافقت وهي في غاية الهدوء، فسألها السّلطان : “ما هو أجمل ثوبٍ وأطيب رائحةٍ وأشهى طبقٍ وأنعم فراشٍ وأجمل وطن؟ “فقد إلتفتت الجارية إلى الموجودين وقالت : “إحضروا لي متاعًا وفرسًا فإني سأغادر هذا القصر، وأنا حُرّة”، وثم أجابت على اسئلة السلطان قائلة : “أجمل ثوب هو قميص الفقير، لا يملك سواه، فيراه مناسباً للشّتاء والصّيف، أما أطيب رائحةٍ فهي رائحة الأم ، حتى لو كانت نافخة النار في حمام السّوق، أمّا أشهى طبقٍ ما كان إلاّ على الجوع ، فالجائع يرى الخبز اليابس لذيذًا ، أمّا أنعم فراش ، هو الذي تنام عليه وبالك مرتاح” ومن ثم سارت نحو الباب بكلّ ثقةٍ ، فناداها السّلطان قائلاً:”لم تجيبي على سؤالي الأخير”فأجابت: أجمل وطنٍ هو الذي لا يحكمه الجهلاء… فنالت حريّتها !!

“نعم صدقتِ: أجمل وطنٍ هو الذي لا يحكمه الجهلاء!

صونيا الأشقر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى