رغبات الرجّي وحقيقة حالتنا!

استقبل المجلس الوطني الفرنسي هذا الأسبوع وزير الخارجية اللبناني لتبادل المعلومات حول لبنان. لفتنا كلام الوزير رجي حول حصر السلاح في القوى الشرعية اللبنانية مؤكدا أنه مطلب لبناني محض ولا دخل لباقي الدول فيه. مضيفا أن هذا الموضوع يعبّر عن رغبة الشعب اللبناني بأسره بالعيش بسلام، ولا يجب أن يُستثمر بغير محله. المطلوب دعم الجيش كي يقوم بواجبه كما يجب.
وبالنسبة إلى ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية المنتشرة في الجنوب، قال رجي أن هناك مشروع لإرسال مراقبين دوليين محميين من قوات دولية تقوم بمراقبة التعديات على أرضنا وشعبنا كما انتهاكات حقوق الإنسان.
كلام الوزير لقي أصداء إيجابية لدى جميع الكتل حتى اليسارية التي تقبّلت انتقاد “حزب الله”، ربما لأنه بالمقابل انتقد ما سمّاه “جرائم إسرائيل”.. لكن جوابا على سؤال حول خطورة الحدود مع سوريا مقابل ما يدور في الجنوب، اكّد أن لا أحد سيقبل عالميا بتغيير أي حدود في وقت الجميع يعلم أن اسرائيل ترغب في دوام سيطرتها على منطقة لبنانية على حدودها، وقد علّمنا التاريخ ان رغبات اسرائيل اوامر لدى العديد من دول القرار، و”حقها في الدفاع عن نفسها” شعار يسمح لها بتدمير بلدان وقتل عشرات آلاف غالبيتهم أطفال ونساء. كما سمعنا جميعنا الرئيس الاميركي كما مسؤولين اسرائيليين يطلبون من الرئيس السوري المساعدة في الحرب على “حزب الله”، وحتى ان لم يستجب الى مطلبهم بعد، لا أحد يعلم متى يستفيد من الأمر لخلق أزمة خارجية تبعد عنه الكأس المر الداخلي.
لا ندري إن كان كلام رجّي مجرد لغة دبلوماسية، أم أن لديه ضمانات حقيقية، ام أنه يعتبر رغباته حقائق؟ لكننا نتمنى أن يكون على حق لأننا نشاركه الرغبات لكننا لا نعتبرها مضمونة. في جميع الأحوال نهنئ أنفسنا بوزير يظهر صورة لبنان الريادي الحقيقية، وليس لبنان الحرب والدمار.
جوزف مكرزل



