Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

عملاء.. مشاريعُ اغتيال مؤجّلة!

يعتلي شهداء جدد وقرابين جديدة على مذبح الوطن من قلب المؤسسة العسكرية …

العميد وسام صبره رئيس القسم الرابع باللواء السابع التابع للجيش اللبناني، وكما في كلّ مرة سلك طريق النبطية كفرتبنيت الخردلي أسفل قلعة الشقيف باتجاه بلدات برج الملوك والقليعة بطريقه لمركز عمله ببلدة مرجعيون.

كان العميد الشهيد داخل آلية عسكرية للجيش اللبناني، ما يعني بكلّ بساطة أنّ هذه الآليّة تابعة لمؤسسة الجيش ولا تتبع لأي تنظيم آخر أو حزب أو جهة عسكرية أخرى. ورغم ذلك تمت الإغارة عليها وقصفها، رغم معرفة العدو الغاشم وغير العدو مَن هم الأشخاص المتواجدون في داخلها. ولا ننسى طبعًا عن انتهاكات أخرى للعدوّ الإسرائيلي مع ما يترافق من فنون غرائزية بالاعتداء على المقدّسات المسيحية في الجنوب وفلسطين تمامًا كما الاعتداءات التي تلحق الخصوصيّات الاسلامية. هذا الجيش الصهيوني مع من يدعمه من الداخل اللبناني والخارج هم أعداء الإنسانية برمّتها شرعًا وقانونًا ودينًا ولاهوتًا.

وكانت النتيجة استشهاد إبن بيروت العميد وسام صبرا ومعه إبن جزين النقيب الياس الخوري وابن أرنون العريف حسين غزال ، وسواهم من عناصر الجيش اللبناني.

في المقابل، تُبرهن الدّولة اللبنانية وهي دولة بالإسم فقط، عن خنوع ذُلّ، إِذْعان، اِنْصِياع، رُضُوخ، واستسلام وانقياد لإرادة الإسرائيليين والأميركيين.

لا يستشهدُ في لبنان فقط من يحارب على أرض المعركة وفي الأرض الجنوبية الأبيّة، فقط لتذكير الحكّام المزيّفين، بل الجميع هم مشاريع شهادة، باستثناء عملاء إسرائيل هم مشاريع اغتيال وعلى أيدي “حلفائهم”. والمحاربون هم المقاومون على الجبهات والعسكر بألوية الجيش والأجهزة العسكرية والأمنية والمدنيّون الأبرياء والمسعفون والمنقذون وطلاب المدارس والجامعات والمتطوّعون لتأمين المواد الغذائية من مأكل ومشرب وغيره. وكل من يعيش على أرض الجنوب خاصّةً والوطن عامةً. هؤلاء هم مشروع شهادة. أمّا العملاء التي فاحت منهم رائحة الخيانة القذرة بأجهزتهم وإعلامهم المأجور ليسوا سوى مشاريع اغتيال. وفي في عالم التجسس والسياسة والعَمالة ، لا مكان للأمان الدائم لمن يبيع وطنه، وعادة ما تنتهي حياة هؤلاء بطرق مأساوية. فالسياسي الذي يتعامل مع إسرائيل يمتلك شبكة علاقات ومعلومات حساسة جداً تؤثر على الأمن القومي اللبناني وعلى سمعة إسرائيل الاستخباراتية. وإذا شارف هذا السياسي على الانكشاف، أو حاول التراجع، أو شعرت المخابرات الإسرائيلية أنه بات يشكل عبئًا أو “قنبلة موقوتة” قد تعترف وتكشف تفاصيل الاختراق، فإن إسرائيل نفسها قد تبادر إلى اغتياله. وتصفيه العميل هنا تضمن:

  • دفن الأسرار:أيْ منع وصول الأجهزة الأمنية اللبنانية (كمديرية المخابرات في الجيش أو شعبة المعلومات) إلى خيوط شبكة التجسس.
  • صناعة “شهيد”: أحياناً يتم اغتياله بطريقة توحي بأن أعداء إسرائيل هم من قتلوه، لتحويله إلى “رمز” وإشعال فتنة داخلية تخدم مصالحها. والحقيقة تبقى أنّ دمه هُدر رخيصًا ولن يكون شهيدًا.

وبالرّغم من كلّ هذا الخراب فنحن باقون في أرضنا، لأنّها أرض القداسة وليس أرض الخَوَنَة والعملاء الأنذال.

إدمون بو داغر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى