نبضات الدّولار واليورو!

كم اشتقنا إلى دكاكين الضيعة الملأى بالخيرات… كم اشتقنا إلى هذا المشهد الضّيعوي الصّادق؟!
لا شكّ إنّ هذه العبارة تقودنا إلى مراحل زمنيّةٍ قلّ وجودها بيننا، بعدما عصفت بنا رياح الأنانيّة التي همّها مراحل غير مترجمة، فأين نحن من هذه المراحل التي تعاني من أصحاب الدّكاكين العصريّة الفارغة بعد أن باتت والألاعيب جزءًا لا يتجزّأ، لأنّ عنصر التّرجمة الفوريّة في أوجه، ولا سيّما أنّ اللّغات الأجنبيّة باتت من شيم المسؤولين عندنا، والويل لمن يعترض طريقها، فمراحلها المستأنفة من قبل هذه الطّبقة السّياسيّة السّعيدة ليست إلاّ مسارًا جديدًا ولو على حساب الصّفحات الملوّنة بألوان أعلام البلدان كافةً، وكلّ هذا لأنّ الرئاسات تعاني من قصور في النّظر المستقبليّ. لذا نحن نريد التّرجمة البلديّة النّابعة من صخب الدّكاكين التي لا تعرف نبضات ” الدّولار واليورو” بل نبضات اللّيرة اللّبنانيّة التي أصبحت في العناية المركّزة، بعدما أجبرت على الاعتراف بأنّها تعاني من فقدان الذّاكرة، لأنّ استعمالها صار من المستحيلات، وكذلك ألوانها لم تعد تجاري “الموضة” المطلوبة، وكل ذلك بفضل المسؤولين الذين دكاكينهم ما شاء الله لا تعترف إلاّ “بالموضة المزيّفة” التي مسارها الهاوية التّعامليّة، وعن أيّ تعاملٍ نتكلّم في أرجاء دكاكين تنتظر استقبال وزراء خارجيّةٍ همّها اللّغات الأجنبيّة على حساب لغة الضّاد الأم؛ مسكينٌ أنت يا لبنان لقد أصبحت دكاكينك الأصليّة فارغة، أيعقل أنّه لا يكفيك حكم السّجن المؤبّد الذي صدر بحقّك، والذي دفعت ثمنه منذ بدء الحرب اللّبنانيّة، فماذا تريدون بعد يا أصحاب الدّكاكين العصريّة؟ فحبال المشنقة لن تُعلّق إلاّ للذين حوّلوا مسار لبنان صوب مصالحهم الشّخصيّة، ما عدا ذلك ستكون ساحات الورود الحمراء والبيضاء، المعطرة بعطر الأرز، المكللّة بالغارعنوانًا للانتصار… بانتظار السّلام.
صونيا الأشقر



