Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

قصّتي مع الرياضة!

قصّتي مع الرياضة يُمكن تلخيصها في سبع محطات.

المحطة الأولى، كان هناك في حي بيضون (محلة الأشرفية) أرض رمليّة نُطلق عليها اسم الكَرْمْ، نلعب فيها كرة القدم، ولم أكن ممن يُتقنون فن اللعبة. وكانت والدتي رحمها الله مشهورة بحُسن وكرم الضيافة، فإذ بلاعبي الفريق يعيّنوني كابتناً (قائداً) للفريق طمعاً بالضيافة … ودامت سعادتي لفترة قصيرة جداً إلى حين اطاحوا بي واختاروا الأنسب لخوض المباريات وربحها!

المحطة الثانيّة، يوم عدتُ إلى الحيّ محمولاً على الأكتاف بعد فوز فريق الحيّ في مباراة لعبناها على ملعب جامعة اليسوعية المجاورة. وحتى يومنا هذا لا أعلم من «دفشني» فاصطدم رأسي بالكرة وانا أقع أرضاً مسدداً هدف المباراة الوحيد!

المحطة الثالثة، يوم نلتُ (في عداد فريق ثانوية المقاصد الحرج) الميداليّة الذهبيّة في بطولة مدارس المقاصد لكرة القدم عام 1965. وقد قدّمتُ الميدالية لابني الدكتور مازن كونها الإنجاز الرياضي الوحيد في حياتي، لكن ما لم يعلمه الدكتور العزيز أنني كنت ألعب في صفوف المُدافعين، وأتمكن بتقنية معيّنة من إصابة لاعبي هجوم الفريق الخصم مما يستدعي سحبهم من المباراة! كان هذا دوري الوحيد واستمر الأمر إلى حين «اشتلق» أحد الحكام ومنحني بطاقة حمراء أنهى بها مسيرتي الكرويّة! وأخشى أن لا يحتفظ الدكتور مازن بالميداليّة بعد قراءة هذا المقال!

المحطة الرابعة، انتسبت إلى نادي الشبيبة (القيسي) في منطقة رأس النبع قرب بيت الجندي (المحكمة العسكرية) القريب من ميدان سباق الخيل. بدأت في لعبة الملاكمة، وبسبب عدم خبرتي تحوّلتُ إلى كيس تدريب للآخرين، فانتقلتُ إلى لعبة المصارعة وكان الوضع أسوأ. في كل الأحوال لم يُعجب الوالدة رحمها الله أن أعود من النادي غارقاً في الوحل، ذلك أن المُدرّب كان يجعلنا نركض في مضمار الخيل في ميدان السباق والذي كان القائمون فيه يرشّونه بالماء باستمرار كي يبقى الرمل رطباً.

المحطة الخامسة كانت انضمامي إلى فريق الكاراتيه في جامعة بيروت العربيّة ولم أتمكن من المثابرة على التمارين، كما لم تتقبل الوالدة رحمها الله رؤية الكدمات الزرقاء والبنفسجية على أنحاء جسدي، فكان مصير البذلة البيضاء الخاصة بالكاراتيه القصّ إلى قطع استُخدمت في التنظيف المنزلي (بسبب جودتها)، واستُخدم الحزام الأبيض رباط للفة السجاد!

المحطة السادسة تركزت في التباهي في ركوب الدراجات الهوائية الرياضية (ذات المقبضين المعكوفين)، ذهاباً وإياباً كالمكّوك في أزقة الحيّ، وتحت بصر ونظر ابنة جيراننا الحسناء … وبعد جهد جهيد ومعاناة (وكدمات بسبب الوقوع عن الدراجة)، استرعيت انتباهها واهتمامها والحمد لله … وفزت بأغلى جائزة في الدنيا حين اقترنت بالحاجة عائدة …

المحطة السابعة كانت على شاطئ أُبْحُرْ في مدينة جدة حين استهزأ بي أحدهم وانتقدني لأنني بيروتي ومن أحفاد صاحب مقهى الحاج داود ومع ذلك لا أعرف السباحة، فرميت نفسي في لُجّة البحر و«بلعَطتُ» وصولاً فيما بعد إلى تعلّم أصول السباحة، بل وتقنيّات الغوص أيضاً والحصول على شهادة PADI، واستمتعت بالغوص في الشعاب المرجانيّة في البحر الأحمر، لكن «يا فرحة ما تَمِّتْ» فقد انتقلتُ للعمل في مدينة الرياض!

وهكذا غنمت من مغامرات مسيرتي الرياضيّة «الحافلة» … زوجتي الحاجة ستّ الكلّ … وكرش ظاهر للعيان للداني والقاصي!

عبد الفتاح خطاب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى