الصكّ!

حاكم العالم السايكوباتيّ قرَّر الهروب الى الإستسلام. وقَّع الصكَّ، وإدّعى “النصر العظيم”.
جمهوريَّة فارس الإلهويَّة ‒عدوَّته، المنتصِر عليها؟!‒ قرَّرت الهروب الى “نصر مبين”. ووقَّعت الصكَّ.
الصكُّ عينه.
والهروب الى الدجل عينه.
لكنَّ السايكوباتي، غباؤه مطبِق. هو، كالغرب عموماً، جاهل حدَّ العمى لرياء آلهة الشرق. وسيدخل التاريخ حتماً… بصفة: الرئيس “العظيم” محقِّق أفول الأمبراطوريَّة الأميركيَّة. (أنا قلت: “التاريخ”، ولم أحدِّد، إحتراماً للفقيد، مكانته فيه… إذ فيه مزابل كثيرة).
كيف لا، وهو أطاح بأصدقائه اولاً، تاركاً إيَّاهم يتامى قارعات التاريخ عينه. وأنسحب من أرض معركةٍ إفتتحها، وما عرف إدارتها بكلِّ القوَّة الأولى في التاريخ التي بين يديه.
وهل إكتفى؟ الأخطر أنَّه أوكل الى جمهوريَّة فارس الإلهويَّة، مَن هدَّدها بِـ”تدمير حضارتها، وإعادتها الى ما قبل التاريخ”، إعادة تشكيل الشرق، الذي سينسحب منه في مدَّة 30 يوماً.
وهي سارعت الى إطلاق حلف إسلاميٍّ يضمُّ: باكستان النوويَّة، “عدوَّة” الهند المتأصِّلة، وتركيا المتعثمنة “من تدَّعي أنَّ أمنها ينطلق من بيروت وحلب و…”، وقطر مرشدة الإخوان، ومملكة الأصوليَّة المعاد تدويرها ترفيهاً، ومصر المتفرعنة أبداً.
وهل إكتفت؟ الأخطر أنَّها سارعت الى إطلاق يد ذراع أذرعتها، الحزب الإلهويِّ، مُحقِّق الإنتصارات الإلهيَّة السبع ‒حتَّى الآن‒، للإجهاز على ما تبقَّى من دولة لبنانيَّة رمزيَّة. والخطط الإلهيَّة جاهزةٌ لدخول يُسر التاريخ القريب.
قلتُ: “الهروب”؟ ها زويعمٌ من التفاهة اللبنانيَّة سارع الى إعلان الجهوزيَّة للعودة الى “مونتي ليبانون”. والسايكوباتيُّ لاقاه بإستدعاء من نصَّبه والمتعثمن ‒وِفق إعترافه‒ “بطلَ سوريا العظيم”، للعودة الى لبنان.
لبنان؟ “الحرب الأهليَّة هي إسمٌ مستعارٌ للحرب التي لا تستطيع ربحها”، كما أرسى كريستوفر غيلباي من جامعة ديوك في الأمبراطوريَّة الآفلة.
سبحان الحيّ الباقي… كبيراً بأم شريف!
رواد م. سرمد



