Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

المستنقع!

الحربُ كالحبِّ!

كلٌّ يهرع إليها، وما من أحد يدرك مسبقاً اليوم التالي لها.

اليوم، الأمبراطوريَّة الأميركيَّة تريدها، لكنَّها تخشى العواقب غير المحسوبة لها.

إسرائيل تهواها، لكنَّها تأبى الَّا تكون وحدها المستحكِمَة بها.

بلاد فارس تنظِّم لها ملاحم الغيب، لكنَّها تتعالى أن يدهمها الوقت الذي، تريده في قبضتها… بعد 4 عواصم.

العرب لها يتباهون بِ”الليل، والخيل، والبيداء…” كأنَّما الخيل لا زالت بِمضارِبها الأساس، لكنَّهم يخشون أن يدلَّهم ليلها على ليالي ترفيههم الهارب.

ولبنان؟ لا في اليوم السابق هو فاعلٌ ولا في اليوم التالي هو لِحضورٍ. القيِّمونَ عليه، هواةٌ، منذ ما قبل إرتقائه دولةً ذات سيادةٍ الى ما بعد عصيانه على الإدراك الدوليّ. هواةٌ وغوايتهم إستجلاب أيِّ خارجٍ يُمسِك لا به فحسب، بل وبقرار الحرب والسلم فيه، ولو قادت الحروب عليه وبه إلى عودة أيِّ إحتلالٍ. وكلُّ رافضٍ لهكذا إستثمارٍ رابحٍ رابحٍ لهواته، متَّهمٌ بالخيانة والعمالة. أهو مُدارٌ بمغامرات تخويفٍ، مرتبطةٍ بالهذيان في علوم الأنتروبولوجيا التاريخيَّة والقانونيَّة والجيوسياسيَّة؟ أليس المَثَل اللاتينيّ يؤكِّد أنَّ “الخوف من السيئ يوقع في الأسوأ”؟ والأسوأ أكثر أنَّه بات معضلةً بفضل لا هواته فحسب، بل ومنظِّريه المُعلِّمينَ أنَّه مجرَّد فرضيَّةٍ لا أكثر. هؤلاء بإنفعالاتهم المَرَضيَّةِ اكثر هولاً من هواته، أولئك رواسبُ طوائفيَّةٌ مسترئسةٌ مكراً، أمّا هؤلاء فرواسب لامعرفةٍ مخادِعَةٍ. وإن مارس كلاهما الدعارة عينها…

أما من بديلٍ عن التسليم بواقعِ المستنقع هذا، الإستسلاميِّ، الذي إنتهى إليه لبنان والمنطقة والعالم: حال اللاحرب واللاسلم المستدامة؟ أليس علينا نحن المؤمنون بوطننا، ولو لمرَّة خلق أمرٍ واقعٍ جديدٍ ينقذ العالم والمنطقة من الغرق في مستنقع الإنهزاميَّة؟

لا!

قدرنا ليس أن نندم على أنَّ لبنان إستغرَقَنا.

ليس الحبُّ كالحربِ!

رواد م. سرمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى