بداية النهاية …

اعتدنا أن نسألكم بعد كل مصيبة ألا تخجلون من أنفسكم ألا تحرّك ردات الفعل أي أثر للضمير أو الانسانية فيكم؟ لكنكم أثبتم أنكم بعيدون كل البعد عن الانسان والانسانية، ألا مشاعر لديكم ولا قلوب. تتواقحون من دون حدود تتسافلون تقومون بالذنب، فتُوَجه إليكم أصابع الإتهام، وبدل أن تعتذروا أو على الاقل تبحثوا عن سبب منطقي يبرر فعلتكم، تظهرون على الإعلام وبكل فجور تستغربون ردّات الفعل وتنعتون منظمات دولية نزيهة نحن بأمسّ الحاجة إليها ونتوسّلها مساعدة، بالكذب والنفاق والإفتراء من دون أن تعنيكم أي نتائج قد تتوّلد من فعلتكم الوقحة ومن سيتحمّل مسؤوليتها.

هذه بداية النهاية! يا أراعن السلطة ومحتلّو قصور الشعب وكراسي القرار، لقد كنتم أمراء الحرب والقتل والدماء لأكثر من ثلاثين عاماً برقابكم مجازر وآلاف الأيتام والأرامل، برقابكم بيئة مشوهة وأموال مسروقة وقلوب مكسورة وحقائق مدفونة وأحلام مسلوبة وحياة مسممة وأكثر … مهما حاولتم إخافتنا بأزلامكم المعلّقة رجولتهم بمسدس خردق وهددتمونا لنصمت عن الحقيقة أو الفضيحة أو الحقّ وكلما استخدمتم أساليبكم الملتوية الحقيرة إزددنا عزماً وقوّة وثقة بأن الغد لنا وليس لكم وبقايا وأشلاء هذا الوطن ما من أحد يستحقها سوانا وما من أحد قادر على جمعها وتجميلها لترتقي الى مستوى “قطعة سما” سوى أحلامنا وابتكاراتنا وحبنا للحياة. أنتم تقودونا نحو جهنّم لكن رؤوسنا اليوم مرتفعة نحو السماء حيث يسكن ملائكتنا الذين استشهدتموهم بكل وضاعة، منهم نستجلب القوّة للصمود ومن أجلهم سنكمل الطريق من دون خوف  أو استسلام. وكلما زادوا ملائكتنا ملاكاً يجب أن ترتعدوا خوفاً لأننا سنزيد تصميماً على المثابرة في سبيل تحقيق مشروعهم ومشروعنا، مشروع لبنان الكبير الدولة المستقلّة السيّدة والمدنية، لبنان العيش المشترك الذي لا يعرف الطائفية!

اليانا بدران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق