لا تخافوا، الله يرانا !

حبّ الوطن يتمثّل في أجمل سماءٍ تظلّلنا، ولكن بفضلكم، أصبحت سماء الوطن قاحلةً، عديمة المسؤوليّة، وكلّ هذا، لأنّكم لا تتزحزحون، ولا تبالون، همّكم الوحيد، الانتخابات النّيابية، والتّحالفات من فوق الطّاولة، وتحتها.

آهٌ ثم أهٌ، عن أيّ تغييرٍ تتكلمون، مادام هدفكم: هذا أخي، وهذا ابن عمّي، وهذا ابن خالي، وهذا جاري، وهذا ابن ضيعتي، كثرت ” الهاذات” والنّتيجة هزةٌ أرضيّةٌ ستضربنا بسببكم، وستزلزل كلّ ما تبقّى لنا في هذا البلد الحزين.

حرامٌ وألف حرام، من أين تستمدّون قواكم؟ ألا تخافون الله؟ فعند الانتخابات تكثر الضّيافات، والجلسات، بين أزلامكم، بينما تخف الضيافات والجلسات بين المنتخبين، بحيث يصبح شعار: “أنا زلمة فلان” هو الآمر والنّاهي!!!

ما شاء الله،  وهنا البّكاء وصرير الأسنان، مع فرز الأصوات وظهور النّتيجة، إذا صحّ التّعبير، عندها تقفل أبواب ونوافذ المواطنين الذين لم يجفّ حبر الانتخابات بعد عن أصابعهم، بحيث تتحوّل عبارة: ” ميّل يا جار” إلى عبارة: ” فِك عنّا يا جار”. بينما أبواب ونوافذ الفائزين يشرّعونها لإستقبال المهنّئين!!!

عندها يصبح الحبّ السّياسيّ عشقًا وانتقامًا، عشقًا يتكلّل بين بعضهم البعض، وانتقامًا ينهال على نافوخ الشّعب المسكين.

وتسألون بعد، لماذا أنتم محكومون من هذه الطّبقة السّياسيّة التي بطون صناديقها تشعر بالتّخمة من عجقة الأنواع البشريّة؟!

من هنا المرحلة صعبةٌ ودقيقة، فما علينا إلاّ التّمحيص والتّدقيق والتّنقيح جيدًا قبل القدوم إلى الصّناديق التّمويليّة، لأنّ مفاعيلها ستكون باهظة الثّمن، وبالتالي ستتحوّل عبارة: ” تعيش وتاكل وغيرا” إلى عبارة: “أمرك سيدنا”.

ساعدوا الوطن وساعدوا أنفسكم، وساعدوا مستقبلكم، ولو على حساب بطونكم الفارغة، فبالنهاية، يقول المثل: ” ماحدا بيموت من الجوع”

 “والله يرانا لا تخافوا”

صونيا الأشقر

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق