Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

سرابيا!

الحبر الأعظم الأميركي يشدِّد على “أهميَّة الثقافة في مواجهة ظلام العقل.”

عندنا، لبنان يدار باللاعقل واللاعقلانيَّة للمُنعَمِ عليهم إدارته من قِبَلِ أيّ خارج، منذ ترتيبات شكيب أفندي (وزير خارجيَّة السلطنة العثمانيَّة ومبرىء ذمَّتها من مجازر لبنان) العام 1845، التي أرست توزيع الإدارة مغانم طوائفيَّة تقويّ التناحر واذكاء الخصومات ومزامنة التناقضات، وإستقواء كلّ مقاطعجي، زويعم طائفة، بأيّ قنصل على أبناء وطنه لتثبيت زويعمته ومغانمه بالتسلسلات والتوريثات.

عندنا، زويعيمو لبنان العديمو العقل يحنّون الى عهد السلطنة، ويتسابقون في نيل رضى السلطان وتقبيل الأعتاب الشاهانيَّة وإستدراج تدخلِّه المباشر ليقويّ عكّاز نفوذهم، ولو بالصورة أو التذاكي اللغوي رهاناً، حتّى لو حوّلوا لبنان كلَّه الى مقاطعات تجريبيَّة.

ومِن الوهم الرهان على قيام الدولة، طالما لكلٍّ دويلته وولاءاته الرافضة لأيّ نقاشٍ يتناول الإنفراد بأيّ قرار، من تعيِّين حاجب في أنقاض الإدارة اللبنانيَّة وأطلالها الى قرار الحرب والسلم.

واليوم، إذ يلوح تخيُّلاً تشكيل تحالفٍ من باكستان النوويَّة الى مصر المدّ البشريّ ومملكة النفط الرئيسيَّة في الخليج، بإنبعاثِ ورثةِ السلطنةِ رائدةِ صناعاتِ التسلُّح، يا لها من فرصة لمقاطعجييّ لبنان لإستدراج عروض وفكّ عروض وتقبيل أيادي الطاعة… ولا رؤية لأحدهم لمستقبل لبنان أو دوره في منطقة الغليان الدائم منذ إبراهيم.

هو إدمان الحروب وتوالد الأزمات وتبادل التلاغيات بقوى الخارج، التي باتت لا في الداخل فحسب بل الداخل كلّه. هو إدمان الجبن منذ ذاك الأفندي حتَّى آخر أفندي آتٍ.

المنطقة الجديدة قديمة جداً، مراهِقةٌ سلفيَّة جداً.

ولبنان “الوطن النهائي لجميع أبنائه” حسب الدستور، كلُّه بات سرابيا، فنتازيا الوهم اللاغي.

هل يُلغى؟

هذه الأرض منَّا نحن… وستبقى لنا، نحن المؤمنون بها!

تلك معجزة عقلنا التي يحتاجها لبنان.

رواد م. سرمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى